الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

ستبيد خضراء الجراد فلا ترى فوق البسيطة للجراد وجودا

فإذا انقضت يس طه بعدها أسقطت بندا إذا رفعت بنودا

وإذا انقضت حميم قام محمـ

للاستقامة طالعا مسعودا

هذا كتابي قد تركت لذي الحجا مفتاحه في قفله مفقودا

وأراك فاته وخازن سره عش في السعادة والجلال مجيدا 36 ومما قاله منصور بن ناصر الفارسي، في رثاءة وما زال الحمام يوم ختلا ويقلب سهمه بطنا وظهرا فأومى سهمه ليلا فأودى إمام الحق سالمنا

سلطان

ألا يا رمية أفقأت عينا

أخذت إمامنا والدين عال

أخذت خليفة الرحمن فقرا

الهزبر

وغادرت الورى برا وبحرا

وقد أولى عداة الدين كسرا

كأنك قد أخذت الناس عقرا

وفي زمن الإمام محمد تم القصاص من أبي بسرة، حيث قتله أمير عبري الشيخ بن راشد اليعقوبي". وهكذا قدر الله موت هذا الإمام، واستشهاده على يد الأعرابي، وهو خارج لإحقاق الحق ورد الباطل ونصرة المظلوم، وقد ترك سيرة عطرة، من الزهد والورع والتقوى والعدل والحكم بين الناس بما أنزل الله،

وإقامة شرع

الله

المطلب الثاني: صفة البيعة

أولا: دوافع إعلان دولة الإمامة

39

،

كانت المناطق الساحلية من عمان منذ نهاية القرن التاسع عشر، تحت حكم السلاطين وكان هؤلاء السلاطين واقعون تحت سيطرة الاحتلال البريطاني وحمايته ومساعدته، أما

36

37

38

المرجع السابق، ص 309

الفارس

سي

، نزوى عبر الأيام معالم وأعلام، ص 200

نهضة الأعيان، ص 426

أبو بشير، 39 لقد تبنى البريطانيون بصورة رسمية استخدام لقب (سلطان الحكام عمان وزنجبار بعد فصلهما، وفقا لقرار تحكيم كانينغ الصادر في الثاني من شهر نيسان أبريل 1861 م فقد كان الحكام الأوائل لعمان يعرفون باسم الأئمة وكان يتم انتخابهم من زعماء القبائل والعلماء الدينيين على حد سواء أنظر: الحارثي، محمد عبدالله بن حمد (إعداد بن

303