الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

كان قد هيا بعيره للهرب، فهرب ولم يلحق أحد بالإمساك به، أو رميه بالرصاص". ومما

تقدم يتبين أن

-1

-2

6

القدر ما عنه مفر، ولكن الله أمر المسلمين بأخذ الحيطة والحذر والاحتياط، وذلك أن الإمام سافر لمعاقبة المعتدين على دماء الناس وبالتالي هؤلاء الذين ارتكبوا استباحة دماء الآخرين لن يتورعوا من استباحة دم إمام المسلمين عدم وجود حراسة ليلة مقتل الإمام مما مكن القاتل من الاقتراب كثيرا وتصويب البندقية نحو رأس الإمام يبين شدة التعب الذي لاقاه المسافرون وعدم شعور القوم باقتراب المجرم

تهيئة القاتل الخطة للهرب يدل على تخطيط مسبق ومدبر للجريمة، ومعرفة جيدة لديه بالمكان

اغتيال الإمام يكشف أمرا مهما، وهو أن هناك من يترصد هذه الدولة

الناشئة،

ويسعى للقضاء عليها في مهدها.

ويذكر السالمي، والحوسني روايات تبين شعور الإمام باقتراب أجله، وبخاصة أن أبا مسلم الرواحي، بعث له من زنجبار قصيدة يرثيه فيها، وأن هذه القصيدة موجودة، وقد استلمها الإمام، وقرأها على من حضره من العلماء أثناء خروجه إلى الشرقية.

وكان وقع مقتله عظيما على أهل عمان، وقد بكته عمان من أقصاها إلى أقصاها،

ورثاه شعراء كثيرون وهذه أبيات من القصيدة التي رثى فيها أبو مسلم الرواحي، الإمام سالم بن راشد الخروصي، وقد أرسلها له من زنجبار. ومما قاله

مولاي ابشر لن تزال مجيدا

إقبال دهرك بالبشائر مؤذن

حفظ الإله مقامك المحمودا

تزجي جدودا أشرقت وسعودا

35

نظرت إليك من السعادة عينها فارفع يديك لتشكر المعبودا 35

وقال:

34

35

المرجع السابق، ص 68

أبو بشير، نهضة الأعيان … ، ص 309 310، وانظر: الحوسني، إمام المسلمين .. ، ص 68

المرجع السابق، ص 309

302