الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦عنها، وإن العلماء حكام على الملوك والملوك حكام على الرعية يقول نور الدين
السالمي، موجها المتعلمين ومعلما لهم
والملك لا يصلح دون طاعة
فالعسف في الملك هو الإضاعة 100
والأئمة العدول، يحرصون على القيام بدورهم خير قيام، لأنهم يدركون فضل
وثواب عملهم، ويستشعرون عظمة الأمانة التي حملوا إياهل يقول نور الدين السالمي فانهض إلى الإصلاح ما استطعتا وادع لذاك من له قدرتا 10
شيخان
ولهذا يقول أبو مسلم الرواحي، موجها وناصحا لهذا الإمام (يا سالم الدين والدنيا ابن راشد خذ أمانة الله والأقدار أعوان أنت الضليع بها حملا وتأدية إذ كل أمرك تدبير وإتقان
احذر واصعد وأيقن إن صاحبها سيف من الله لا تحويه أجفان 107
وقد حرص الإمام على القيام بواجبه خير قيام ولهذا يقول واصفه وهو ابن
قام بالأمر فكان اليمن في فهو فتاح الصياصي والقرى
سعيه حيث أتى أو ذهبا
وهو وضاح الصحاري والربا 108
ويقول أبو مسلم الرواحي:
إلى أن أضاءت من سداها العوالم 109
فأشرق نور الله في عرصاتها
وأرسل الرواحي رسالة إلى الإمام، يذكره بمتطلبات الأمانة التي وضعت على عنقة" إن قلوب رعيتك هي خزائنك فما أودعته فيها وجدته وأنك ورعيتك متلازمان إن صلح أحدكما صلح الآخر، وظلم الرعية استجلاب للبلية، وأنك لا تزيل أحقادها إذا
1.0
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 164 - 165
السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 179
1.7
107
108
109
المرجع السابق، ج 4، ص 179
الرواحي، ديوان أبي مسلم، ص 306
ابن شيخان، ديوان .. ، ص 188
أبو
بشير، نهضة الأعيان، ص 260
324