الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

قد ذكر القرآن كلا منهما في آية رنين فاعلما

لا شك أن من عصى الإماما

وهو خليع عندنا فيبرى

ويقول أبو مسلم الرواحي في نونيته يا قوم هذا إمام الدين بينكم

يدعو إلى الله قواما بملته

على معاصي ربه أقاما

منه

لأنه أصاب الكفرا

مقصوده الحق لا ملك وسلطان

له حسامان أقساط وإحسان

يا قوم طاعته في مصركم وجبت فرضا عليكم وما في الدين إدهان "

102

وإمام المسلمين على هدى ومن وفى بطاعته فهو ولي ومن يخالفه يكون باغيا وهي عقيدة راسخة، كما يذكر بذلك أبو مسلم الرواحي:

وإن إمام المسلمين على هدى

مخالفه باغ على الحق ظالم

إمامته فرض وحق إتباعه على ساكني المصر العماني لازم

103

وإن الذي وفي بطاعة أمره ولي وإلا فالعدو المخاصم وهذا اعتقاد فوق كل مكلف له من أصول الدين قطعا دعائم ومما تقدم يتبين حرص العلماء على العقد لمن رأوا فيه الكفاءة والقدرة على إدارة البلاد والسير بها نحو بر الأمان، وكان الانتخاب شوري وبموافقة العلماء الذين هم أهل الحل والعقد وانضمام الأمراء إلى طاعة الدولة الناشئة زاد من قوتها بل إن الشعراء بشعرهم ساهموا في نصرة الإمام وترغيب الناس إليه، كما هو الحال من أبي مسلم الرواحي في قصائده المتنوعة، والتي أوردت جانبا من أبياتهل

المطلب الثالثة نماذج من ممارساته السياسية متى ما صحت البيعة باتفاق العلماء كان حقا على العامة من الرعية، أن يسمعوا ويطيعوا للإمام، وأن يسلموا الأمر لأهل العلم، وليس لحاضر أن يأبى منها ولا لغائب أن يتخلف

323

المرجع السابق، ج 4، ص 181 الرواحي، ديوان أبي مسلم، ص 315

أبو

بشير، نهضة الأعيان، ص 363

101

102

103