الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩11611
النصر … ". وقد اشتملت الرسالة على جملة من النصائح والتوجيهات والدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم، والتجارة الرابحة، التي دل الله تعالى إليها عباده قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبيل اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
تَعْلَمُونَ {الصفة 10 - 11]. ويفهم من هذه الرسالة جملة أمور:
1 - حرص الإمام على توحيد الصفوف وجمع الكلمة تحت راية واحدة وكلمة واحدة، وتحت مظلة دولة الإمامة
2 - القضاء على التحزب القبلي بمراسلة زعماء القبائل ودعوتهم بالانضمام تحت راية الإمامة
3 - تذكير العلماء بواجبهم الإصلاحي، والنصرة والتأييد للحق. 4 - قيام دولة الإسلام بواجبها من النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مصداقا لقوله تعالى" الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْض أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَن المُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ " {الحجم 41
117
ه التعاون بين الإمام ورعيته وبخاصة العلماء في القيام بواجبهم العلمي، واخذ مشورتهم حيث أن الإمام طلب من الشيخ ماجد الحضور إليه وأقرب الأماكن التي بدا الإمام يوجه إليها رسائله نزوى عاصمة الإمامة بعمان
يقول الحضرمي
أقاموا سبعة الأيام فيها
يديروا الرأي والسبع الليالي
مناصحة وإنذارا لتروى
ولم يجدوا بتروى من يوالي 118
ويفهم من النظم، أن عامل السلطان على نزوى لم يخضع للإمام ولم ينصره
وكان الشيخ ماجد من أوائل من قدم على الإمام، وبدأ يكتب رسائله إلى العلماء والأمراء
117
117
118
أبو
بشير، نهضة الأعيان، ص 199 - 200
المرجع
نفسه،
ص 200
المرجع نفسه، ص 164 - 165
327