الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩إمام المسلمين، سالم بن راشد الخروصي لعامله على أزكي ونواحيها فجعله نائبا عنه فيها، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى القيام بالعدل فيها، يأخذ الحق من الظالم للمظلوم، وإنصاف الضعيف من القوي بالشدة والرخاء وأن ينصح في ولايته على قدر طاقته كما نصح محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، فيجعل الرعية كلهم كأسنان المشط على السواء، وأن يعاقب أهل الجرائم كما عاقبت عمال الأئمة قبله، من غير تساهل في الأمر، وعلى قبض الزكوات من أهلها الأغنياء، وجعلها فيما يأمر الإمام به، وجعله يجري بذلك، على وفق كتاب الله - عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم- وإجماع الأمة من المسلمين، ومهما أشكل عليه من أمر فليرده إلى علماء المسلمين عهدا ثابتا موثقل وكتبه بأمره عامله أبوزيد عبدالله بن محمد الريامي، بيده بتاريخ يوم 25 من شعبان سنة ويفهم من هذا العهد جملة أمور:
1335 هـ
بتقوى
11 154
1 - أن الإمام بالرغم من ثقته في كفاءة من عينه إلا أنه يذكره بالله بالتقوى، ويوجهه للسبل القويمة لإحقاق الحق وإقامة العدل بين الناس
-2
10
هذا العامل عينه ليكون نائبا يقوم مقام الإمام
ويوم
ذكر الإمام في عهده الأعمال المنوطة بهذا النائب ومنها القيام بالعدل، وإنصاف الضعيف من القوي، ودفع الظلم والأمر بالمعروف والنهـ
المنكر، وجمع الزكوات وصرفها في وجوهها، والنصح للرعية
توجيه النائب إلى الرجوع فيما أشكل عليه من أمر إلى العلماء أن يكون بيت المال تحت إشراف وحراسة النائب، ولكن صرف غلته يكون بأمر من الإمام وتوجبه منه
وكان الإمام يكتب لعماله، ينصحهم عن التهور والجور على الرعايا، ويوصيهم الله ويوجههم للسبل القويمة في سياسة الناس والعدل بينهم ومن أمثلة رسائله إلى عماله ما كتبه إلى واليه وقاضيه على بهلا أبو زيد عبدالله بن محمد الريامي، والتي منها" وما جعلناك واليا في تلك البلاد إلا لتقوم بالعدل بين العباد على وفق ما أنزل الله على
المرجع السابق، ص 312
337