الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠كان يمكن ان تدفع بالبلاد إلى التطور والتقدم، بل كان يمكن للإمام أن يستدعي من زنجبار ليكون وزيرا أو مستشارا في حكومته "
183
الرواحي
وهذا الإمام لم يشغله منصب إدارة الناس عن ربط صلته بالله – عزوجل- فكان عابدا لله عزوجل - وكان مقيما لليله بالتهجد والذكر والدعاء، بجانب أنه كان زاهدا، لم يركن إلى الدنيا وزينتها و لم يضيع وقته فيها، بل اغتنمها بصالحات الأعمال وكانت
سيرته ثمرة من ثمرات التربية الإيمانية، التي غرسها فيه شيخه ومربيه نور الدين عبدالله حميد السالمي، وكانت سياسته أنموذجا من نماذج الحكم الإسلامي المتزن الذي دعا إليه المصطفى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده
والأئمة العدول والخلاصة أن سياسة هذا الإمام كما وصفها أبو مسلم الرواحي بقولة
يسوسها مؤمن بالله
معتصم
للاستقامة في تدبيره قبس
المبحث الثاني مبايعة الإمام محمد بن عبد الله
التمهيد
وخير ما دبر الأملاك إيمان
مظنة تحت نور الله إيقان 184
الخليلي
بعد استشهاد الإمام سالم بن راشد الخروصي، اجتمع العلماء (أهل الحل والعقد)، على
مبايعة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، خلفا له
184
فمن هو هذا الإمام؟
وكيف تمت مبايعته؟
وما الدور الذي لعبه في بناء الدولة الإسلامية بعمان؟
هذا ما سيحرص هذا المبحث الكشف عنه وتوضيحه من خلال المطالب الآتية:
المطلب الأول: التعريف به
المطلب الثاني صفة البيعة له
المطلب الثالثة نماذج من ممارساته السياسية
لقاء مع أ د إبراهيم محمد زين، بتاريخ 2011/ 10 م
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 345
348