الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩2 - تدخل الحكومة البريطانية في الشؤون الداخلية لعمان، وتهديدها للمش مشائخ والعلماء وإنذارهم بعدم الاستيلاء على مطرح ومسقط
-3
رد الإمام على الميجر تاكس كان صريحا وواضحا بأن أمر عمان إلى علمائها، وليس إلى المحتل
وضح الإمام سالم أسباب قيام العلماء على السلطان فيصل، وهو أن السلطان فيصل، ليس الممثل الشرعي لهم، بل هو خليع عندهم، وأن قعوده على كرسي السلطة كان بالغلبة والقهر وليس بالانتخاب والاختيار من قبل العلماء (أهل الحل والعقد).
حذر الإمام سالم المحتلين من الاعتداء وأمرهم بأن يكفوا عن المسلمين
الخلاصة
مما تقدم تبين أن الإمام سالم بن راشد تم انتخابه من قبل العلماء (أهل الحل والعقد)، وأنه رفض البيعة تورعا وخوفا من عظمة الأمانة وتبعاتها، ولكنه وافق بعد ذلك بعد إصرار العلماء عليه وأنهم سيتبرأون منه إن لم يوافق وعاش مع رعيته يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويقيم فيهم، الحدود، ويحرسهم من مكائد المتربصين، ويقيم لهم الجمعة والجماعات وقد سعد الناس تحت مظلة حكمه، ونزلت عليهم البركات وعمهم الخير، وتألفت قلوبهم وزالت بينهم الضغائن والأحقاد وانطمست نار الحرب والثأر والانتقام في كثير من بقاع عمان ولكن الإمام سالم لم يأخذ بفكرة الرواحي 182، بإلزامية التعليم، وقد
181
المناطق التي كان يحكمها السلطان فيصلن كانت محكومة من قبل المحتل البريطاني فقد تعهد السلطان فيصل بعد معاهدة 1307 - 1308 هـ الموافق 1890 م، بما نصه إن السيد فيصل بن تركي بن سعيد سلطان مسقط و عمان، يعد ويتعهد على نفسه وورثته وخلفائه بعدم التخلي عن ممتلكات مسقط وعمان، أو أي من ملحقاتها، أو بيعها أو رهنها أو السماح باحتلالها لغير الحكومة البريطانية". (وهذا هو التعهد السري الواقع عام 1308 هـ 20 مارس 1891 م). أنظر: أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 238. أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحين أنظر الملاحق الصور. رقم الصورة 18.
182
347