الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

نحترمكم لأنكم تخشون الله سبحانه وتعالى، ومن ثم فإن في استطاعتكم أن تمضوا في أرضنا

19611

بسلام، لعل الله يهبكم البراعة والحكمة لشفاء المريض". ويفهم من النص:

المسلمين

1 - لم يكن الإمام الخليلي منغلقا على نفسه، بل كان يلتقي بغير المس ويحاورهم، ويبين لهم أنهم على خطأ بمخالفتهم الإسلام

-2

-3

-?

بين الإمام للطبيب توماس أن المسلمين يحترمونهم ذلك أن الإسلام جاء لغرس

مكارم الأخلاق

استفادة الإمام من

الأطباء غير المسلمين في معالجة المرضى

اعتماد الإمامة على أطباء وافدين على البلاد، يكشف صورة من صور

التخلف العلمي الذي كان عليه الناس في تلك الفترة

من خلال هذا الحدث كان يمكن لدولة الإمامة أن تستفيد من تقدم غيرها في الطب، وغيره وأن هذا العلوم أصبحت بيد غير المسلمين، وأن تبادر بإنشاء المدارس العصرية، وينشأ المجتمع جامعا بين العلوم الدينية، والعلوم المهنية والحرفية والإدارية والتجارية (وما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمع). ولكن مما يؤخذ على الدولة الناشئة أنها قامت على جناح، واحد، وبقيت واقفة عليه

197

وقال فيلبس عن الإمام محمد" وقد ظل فقيرا حتى وفاته ". إن هذه الصورة من أحوال هذا الإمام والتي ينقلها فيليبس تكشف صلاح هذا الإمام، وأنه لم يكن ذا أطماع واستغلال لمنصبه، وهذا يكشف حقيقة هذا الرجل وورعه من الانخداع ببريق الدنيا وزخارفها والانشغال بها عن الأمانة التي يتحملها، وهي رعاية مصالح الناس الدينية والدنيوية وكان يمكن للإمام أن يستقطع لنفسه مالا يتوسع به، لكونه الحاكم، ولكنه الورع والزهد، والقناعة بالقليل وعدم الالتفات للتوسع في المعيشة والركون إليها ولهذا فإن هذا الإمام انفق ما يملك في سبيل عز الدولة وتقدمهل يقول الحارثي:" أنفق أمواله في عز الدولة وكان ثريا بما خلفه له أبواه ومات ولا يملك شيئا 98. ويقول الفارسي" كان

352

المرجع نفسه، ص 188

فيلبس، ص 189

الحارثي، غرس الصواب .. ، ج 10، ص 33

196

197

198