الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ذا أموال كثيرة فباعها كلها لعز الدولة". ويفهم من النص أن هذا الإمام اشترى الجنة وما عند الله، وتصدق بتلكم الأموال التي ورثها، لإعزاز دين الله، امتثالا لأمر الله تعالى" إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" ﴿التوبة 111﴾.
و لم تشغله شئون الدولة عن قيام الليل وعبادة ربه والمحافظة على صلاة الجماعة وتعليم الناس أمور دينهم وتوجيههم إلى ما يصلح أحوالهم، فكان لا ينام إلا قليلا يقول السالمي" ينهض في الثلث الأخير من الليل، بل لا يهدأ الليل إلا قليلا، حتى إذا حضر صلاة الفجر صلى بالناس جماعة، فيقعد في مجلسه ذلك لتلاوة القرآن العظيم، ويقعد من
صلى بالجماعة عنده حتى تطلع الشمسن
1991
ويصف ابن شيخان أخلاق هذا الإمام بقولة
ذو رحمة للمهتدين ونقم
ة للمعتدين ونعمة للسائل
الله
متهلل للنائبات محلل
200
للمشكلات مكثف لنوازل 200
ووصف الفارسي أخلاق الإمام محمد بقولة" كان الإمام محمد بن
عبدالله - رحمه
من الذين وصفهم الله بقوله " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم
201
يستغفرون وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم" ومن الآية يفهم أن الإمام محمد
كان متخلقا بأخلاق القرآن الكريم، فهو:
يقيم الليل بالصلاة والدعاء والاستغفار.
يبذل المال والصدقة على السائل والمحروم
199
201
أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 397
المرجع
السابق، ص 421
الفارسي، حياتي، ص 44