الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

هذه الأخلاق الفاضلة تكشف جانبا من جوانب حياة أئمة الإسلام، المقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم- وأن من سار على هذا النهج يخضع نفسه الله-

-عز وجل- وأنهم يدركوا قيمة الحياة ويروضوها خاشعة لبارئها

ويعدد السالمي، جملة من مكارم الأخلاق التي تمتع بها هذا الإمام، والتي منها

-)

-2

الصلف

بعيد من

بعيد الغضب، لا يرى غضبانا أبدا، إلا إذا انتهكت محارم الله

- دائم الفكر.

حمول الأذى واسع الصدر

ه أكثر دهره صامته فإذا تكلم تكلم بعلم، وإذا سكت فعن أدبه 6 - يباسط الناس الخاصة والعامة ويعلمهم أمر دينهم ودنياهم ولا يأنف مـ

-^

أحد، فيقضي حاجتهم

يقضي نهاره في خدمة المسلمين

كان يطوي الأيام والليالي، كثير صيام التطوع".

ثالثة رثاءة

مات الإمام محمد بن عبدالله الخليلي سنة 1373 هـ، وكان موته فقيدة كبرى حلت بأهل

يم

عمان، ذلك أنهم فقدوا إمام هدى كان يطبق فيهم شرع الله، وينصر دينه ويقـ حدوده، ويدفع عنهم مكائد الأعداء، ويعيش مع رعيته كواحد منهم، يرعى مصالحهم ويسعى في حوائجهم، ينصر مظلومهم، ويقتص من الظالم، ينتقى لمصالح المسلمين من يرى فيها الكفاءة، ويستشير المسلمين فيمن يختاره لمهام الدولة، ولذا فجع الناس بوفاته، وتأثروا كثيرا لفقده وقد رثاء جملة من الشعراء والعلماء ممن عاشوا سيرته وتأثروا بشخصيته،

ومن هؤلاء

عبدالله بن على الخليلي قال في) وحي العبقرية)، قصيدة طويلة منها

استفتحها بقوله

أبو بشير، ص 378 - 379