الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٦١ويقول السالمي " يقعد من صلى بالجماعة عنده حتى تطلع الشمس، ثم يؤتى بالفطور، وهو الرطب في أوانه أو التمر والقهوة البنية، فيلبث بعد ذلك نحوا من ساعة، ثم يدخل مسكنه فيغير ملابسه، ويصلي ما شاء الله، ثم يخرج للناس، فيقعد في مجلسه، ويؤذن للخاصة والعامة، غير محتجب ولا ممنوع، فبابه مفتوح للضيف والمظلوم، وماله مبذول للسائل والرافد والمحروم 216. وبجانب هذا يحرص على زيارة المرضى، ومما جاء في سيرته أنه لما مرض الشيخ سعيد بن ناصر السيفي، في رجليه وأقعده المرض عن الخروج، وكان العلاج بأن يجلس في غرفة وتوقد حوله النار، وفي تلك الفترة كان الإمام يزور الشيخ يوميا بعد صلاة العصر. فقال الشيخ لا داعي أن تأتي يوميا وتلازمني حتى المغرب
فقال الإمام أنت أربعة وعشرون ساعة عند حرارة هذه النار، وأنا ساعة واحدة فقط أتي واستمروا ويجلسوا للقراءة ومناقشة بعض شئون البلاد 217. .، ومن هذه النصوص والمواقف،
يتبين
-2
عدم احتجاب الإمام عن رعيته
مصافحته لمن يقدم إليه، ويلتقي به أينما كان
بساطة المأكل والمشرب الذي يعيش عليه الإمام، يفطر على التمر أو الرطب ارتباطه بالناس يقضي حوائجهم ويصلح شؤونهم ويدفع عنهم الظلم ويواسي مصابهم ويزور مريضهم ويكرم ضيوفه بما يجد من الطعام والشراب ولا
يتكلف لأحد.
حسن رعاية الإمام للناس
وكان من ثمرة هذه السياسة الحسنة، صلاح المجتمع واستقامته، وكثرة الصالحين، وتقهقر الفساد وغروبه يصف الباروني المجموعة الملتفة حول الإمام بقولة إني أرى حول الإمام عرمرما شاكي السلاح أنوفه شماء يرنوا إلى طلب العلا متوقدا أرواحه للمكرمات فداء
216
217
لو نظمت آساده لارتج من
زأراتها أرض وماد سماء
أبو
بشير، ص 397
لقاء مع الشيخ عبدالله بن سعيد السيفي، مساء الاثنين، 2011986 م، بمنزله بتروى
218