الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠المطلب الثالثة نماذج من ممارساته السياسية
لقد كانت ممارسته السياسية أنموذجا، من النماذج الرائعة المستمدة من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدون من بعده، والأئمة العدول الذين أقاموا
محمد -
الدين وقد استبشر الناس به خيرا يقول الباروني
-1
وبدت العصر الراشدين دلائل
فأضاء واسطة البلاد وأشرقت
إذ لاح من جبل الشراة سناء
بعمان شمس إمامة سمحاء
وعلا إمام المسلمين محمد عرشا تطأطأ دونه الجوزاء
ومن ملامح هذه الممارسات:
حرصه على قضاء حوائج الناس ورعاية مصالحهم
212
الإسلام دين مكارم الأخلاق وحسن المعاملة، وكانت سياسة هذا الإمام، حسن المعاملة للناس لا قهر فيها ولا اعتداء، وإنما تحقيق العدل، ولذا عاش الناس تحت مظلة حكمه في أمن وأمان يقول الخليلي:
عن
تلك حـ
الخلافة لا قهر ولا سلطة ولا غلواء
قد تجلت عليك من عمريها
سيرة الحق عزمة وسخاء "
213
وكان يقضي حوائج الناس ويرعى مصالحهم دون كلل أو ملل، و لم يكن يحتجب
أحد وكان الأطفال يتراكضون لمصافحته عندما يرونه قادما والإمام يصافح الجميع
214
ولا يمنع أحدا عن مصافحته. يقول عبدالله بن على الخليلي:
لا حجاب عليك عنهم ولا حجاب لكن سماحة سمحاء يهرع الناس حول بابك أفواجا ـتقضي من شأنهم ما شاءوا 19
الباروني، ديوان الباروني، ج 2، ص 242
الخليلي، وحي العبقرية، ص 419
لقاء
مع الشيخ سعيد بن محسن الحوقاني، مساء الاثنين 2011986 م، بمترله بتروى
الخليلي، وحي العبقرية، ص 419
358
212
213
214
215