الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

ويفهم من النص عدم وجود مؤسسات قضائية داخل عاصمة الدولة بغير الرجوع، للإمام، وإن وجدت فإن الإمام مشغول بالفصل في بعضها وان مرجع السلطة القضائية

للإمام

-3

صرفه دخل الدولة في مواضعة

يقول فيلبس" وخلال حياته كان أغلب الدخل من ثمن بيع البلح من بساتين النخل

22611

المملوكة للأوقاف توزع على الفقراء والمحتاجين 26". وكان يأمر عمال الدولة بأخذ الموال من مواضعها ورفها في مواضعها يقول السالمي وجعلت له قبض الأموال المجهولة

II.

الأرباب التي يرجع أمرها للقائمين بالعدل، ويبيع ما يرى بيعه من ذلك ليضعه في غقامة

2271

العدل وتقويته 227.

ولابد من الإشارة إلى أن اعتماد الدولة على هذه المداخيل البسيطة، من موارد أوقاف النخيل والزكاة أضعفها وقلص من فاعليتها وتأثيرها وكان الأولى تنمية موارد الدخل وتنويع مصادرها والاستفادة من واقع الحياة المعاصرة بما لا يتعارض مع الدين وسياسته المالية ولذلك بدأ الإمام بمعالجة الأمر من خلال تعيين الباروني رئيسا لهذا الأمر، يسن فيه القوانين ويضع التنظيمات المناسبة له وقد بدا في عمله وضبطها وعمل خزانة لبيت مال المسلمين وأقام مدرسة ابتدائية في سمائل يتعلم فيها الطلبة العلوم العصرية وبسبب الحصار الشديد الذي فرضه المستعمر البريطاني على مداخل دولة الإمامة من جهة السواحل واعتماد الدولة ما يدخل عليها من بيت المال والزكاة كل هذا أدى إلى كثرة الفقراء والمحتاجين وابتلي الناس بغلاء الأسعار. وكان مما أرشد إليه الباروني، لتغيير واقع الفقر، وتطوير البلاد اقتصاديل يفهم من خلال قوله للإمام واستخرجن كنوزها من سهلها وجبالها إن الكنوز غناء 229

362

فيلبس، تاريخ عمان، ص 189

أبو بشير، ص 510

الفارسي، حياتي، ص 40

الباروني، ديوان الباروني، ج 2، ص 242

226

227

228

229