الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

ولكن من المؤسف أن شواغل كثيرة حالت بين هذه الأفكار وتطبيقها في

الحياة، ولم تستخرج كنوز الأرض من النفط والغاز ومختلف المعادن، إلا من قبل المحتل الأوربي وسيطرته على البلاد كذلك فإن إهمال الجانب الاقتصادي سبب في عجز الدولة عن القيام بواجبها المالي وحماية نفسها بعد ذلك، والتدفق النقدي على السلطة الحاكمة في مسقط، ساهم في إغراء شيوخ القبائل بالمال من قبل السلطان فيصلن ولذا تسابقوا في التخلي عن دولة الإمامة وهذا في حد ذاته فجوة كبيرة، وضعف في الولاء للدولة والنصرة لها، وتقصير من قبل دولة الإمامة في المحافظة على الموالين لسلطانها

- {

قيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: لقد حرص الإمام على إقامة شعائر الدين، ودفع البدع والمنكرات يقول الفارسي" إذا سمع دقة طبل أو نغمة مزمار أو رائحة غليون أو زجارى 30 حالا يستدعي بالقاضي منصور بن ناصر الفارسي أو القاضي سعيد بن ناصر السيفي ويرسل معهم المتعلمين لإزالة المنكر والإيتاء بأهله وإيداعهم السجن " 31. وقد كان من وقع في هذا يفعله خلسة ومتخفيا عن أعين الناس، فإذا اكتشف أمره، صدرت في حقه العقوبات وعزر وردع عن

231

فعل هذه المنكرات، وهذا من الحزم في القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن القصص الواردة في هذا أنه جاء رجل إلى الإمام وقال: إن فلانا يبيع الغليون سرا في بلدة سعال 32، فبعث الإمام المتعلمين فرحب بهم وقام يصنع القهوة، فقالوا أين الغليون؟ فأنكر. وكان جعل بوتقة كالصواغ وفيها سل خبا فيه الغليون ويوقد النار عمدا في الطرف الأول عندما يخاف فأطفأ المتعلمون النار وأدخلوا أيديهم في السل فأخرجوه

233

وأتوا بالرجل والغليون فأودع السجن وصفد بالحديد وأحرق الغليون 233.

الزجاري يقصد بها السجائر. وهو مصطلح معروف ومفهوم عند أهل عمان

363

الفارسي، حياتي، ص 45

مكان سعال اسم

بولاية نزوى

الفارسي، حياتي، ص 45

230

231

232