الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

4 - اهتمام العلماء بالقيام بواجب التعليم ومساعدة الإمام في هذا وعمارتهم

الحلقات العلم

توجيه الإمام الولاة والقضاة، لتعليم الناس أمور دينهم، رعاية لحقوق الناس،

وحرصا منه على دفع الجهل واستنارة المجتمع بنور العلم

وعندما جاء الباروني، إلى عمان وجد اهتماما بالتعليم الديني وإهمالا للتعليم الحديث، ولذا قال للإمام أحي العلوم ورب ناشئة على ما يقتضيه العصر والإنماء فلكل عصر قادة وسياسة ينجو بها إذ عمت الظلماء

جدد مدارسها وصن أنهارها إن الحياة العلم ثم م ثم الماء

عمر مساجدها وحافظ وقفها فيها يصان العلم والعلماء 244

ولكن هل أخذت دولة الإمامة بهذه التوجيهات ووضعتها موضع التطبيق واهتمت

بالتعليم المعاصر؟

من المؤسف له أن البلاد لم تقم فيها المدارس العصرية في تلكم الفترة والدولة بالرغم من تماسكها وتطبيقها للعدل وتمسك قادتها بالدين وحرصهم على تحقيق الخير للناس، إلا أنها شغلت عن التعليم العصري والاستفادة من وسائل العصر، بما يحقق للناس الراحة، ولعل هذا أحد أسباب سقوطها بعد ذلك ووقوعها تحت يد المحتل الأوربي.

تعيينه الأكفاء لإدارة شؤون البلاد

الإمام يحتاج لمن يعينه في تدبير شؤون البلاد ورعاية مصالحهم وتنفيذ الحدود، وكان الإمام محمد يختار الأكفاء لمساعدته في تدبير شؤون البلاد، ومن الوظائف التي عهد بها إلى الأكفاء وظيفة الولاية والقضاء

244

1 - 1 - نصب في المعاول الشيخ خلف بن ناصر المعولي يقول السالمي" وكان هذا

الشيخ حصيفا أريبا عارفا بالأمور 245.

الباروني، ديوان الباروني، ج 2، ص 243

366

أبو بشير، ص 267

245