الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٤١و
هذه
والظهور)، والمستمد من هدي المصطفى - صلى - صلى الله عليه وسلم المسالك بشيء من البيان والتفصيل عند تناولها في هذه الدراسة، كذلك فإن نظرتهم إلى الكفاءة في الخليفة تتحقق في أي مسلم كملت فيه العدالة والعلم والورع، وأن العلماء
81
(أهل الحل والعقد هم الذين يبايعون الأئمة أو يعزلونهم، يختارون أعلمهم وأصلحهم لإدارة شئون الناس، وأن عامة الناس تبع لما يقرره العلماء يقول البطاشي:
وقال:
وقد مضى أن الإمام يعقد عليه ستة رجال نجد
من أفضل الأعلام والأقوام وقيل خمسة من الأعلام "
82
نصب الإمام العدل أمر يجب إن تمت الشروط فيمن ينصب
83
كل هذه الأبجديات السياسية والتراث الفكري الضخم، جعلهم يتأقلمون في اختيار أئمتهم وبناء دولتهم، والحرص على إقامة حدود الله وتطبيق شريعته والسير على منهاج الخلافة الراشدة، ومن خلال هذه المدرسة تخرج الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، وشرب من ينابيع هذا الفكر.
81
السالمي، جوهر النظام (كتاب نظام العالم، باب الإمام، ج 4، ص 182.
البطاشي، محمد بن شامس، سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب) كتاب الإمامة والدماء (سلطنة
عمان: وزارة التراث القومي والثقافة)، ج 8، ص 24.
83
وقال:
دل على حال الوجوب فيه
توق
وذا من التمام بالأوامر
إقامة الحدود والقيام
بالعرف والنهي عن المناكر
بالعدل والإنصاف والأحكام
وردع معتد معتد كما قد أنزلا
بذلك القرآن جل وعلا
أنظر: البطاشي، محمد بن شامس، سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، باب الإمامة، ص 3.
39