الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الله

الأول من سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف (1332 هـ) تزايد عليه المرض وتوفاه الله بعد العتمة، وقبر ببلدة تنوف"، تحت سفح الجبل الأخضر "، بعدما صلى عليه تلميذه أبو زيد عبد بن محمد بن رزيق الريامي، وكان عمره يوم وفاته ثمانية وأربعين سنة وأشهرا عاش في إمامة الإمام سالم بن راشد ثمانية أشهر وسبعة عشر يوما". وكان فقده مصيبة حلت على الناس ممن عايشوه وحضروا مجالسه وكيف لا يكون كذلك وهو العالم المجتهد فتح للناس أبواب الطاعة وفقههم في دينهم ومد لهم حبال النجاة، وتركهم تحت مظلة حكومة تسوسهم بالعدل وحكم كتاب الله المنزل وسنة نبيه المرسل، محمد- صلى الله عليه وسلم وقد رثاه شعراء كثيرون، وحسبنا ما رثاه به أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي، والذي رثاه في أكثر من مرثية، والتي منها قولة نكسي الأعلام يا خير الملل رزئ الإسلام بالخط الجلل 30

المجدد

وقال:

فتكت بالسالمي المرتضى غارة شعواء ما عنها حول 31 هذه المرثيات وغيرها تبين الوقع الذي أصاب أهل عمان بوجه الخصوص على فقد عالم كبير من علمائهم، ومجدد نهضتهم، وتكشف جانبا من ثمرات جهوده العلمية والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ما الدور والتأثير السياسي والاجتماعي الذي لعبه الإمام السالمي؟ هذا ما سيجيب عليه المطلب الثاني

27

ويطلق اسم تنوف على عدد من الأماكن العربية درويش، وآخرون، موسوعة أرض عمان، ج 1، ص 497 أنظر الملاحق الصورة رقم 15 الجبل الأخضر: نيابة من نيابات ولاية نزوى يبلغ ارتفاعه عشرة آلاف قدم عن سطح البحر، ويتميز بجوه اللطيف ونسيمه العليل، ويتميز بتنوع منتجاته الزراعية الرمان والخوخ والمشمش واللوز والجوز والورد درويش، وآخرون، موسوعة أرض عمان، ج 1، ص 491

28

29

30

31

أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 131 - 134

المرجع

المرجع

نفسه،

ص 135.

نفسه، ص 136 - 137.

11

46