الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٤٧ولما وصل ومن معه من الأعيان إلى قرية بني صبح عند غروب الشمس، عزموا على المبيت بها، فتوجهوا إلى المحلة السفلى بها، فصدعه غصن شجرة أمبا" معترضا على الطريق، وهو على راحلته و لم يبصره لكونه ضريرا ولم ينبهه أصحابه لأمر أراده الله، فألقاه على ظهره واهي القوى، ولبث بها مريضا إلى اليوم السادس والعشرين من شهر صفر لا يستطيع الحركة"، ومازال في تلك الأيام يراجعه الشيخ ماجد فتكلم عنده فيما جاء له من الناس فاعترضهم التلامذة والأعيان وطلبوا من السالمي إرجاء الخوض في المسألة رجاء عافيته ثم يتباحثان بعد فيما اختلفا فيه، فأجابهم إني أخشى المعاجلة قبل أن يفهم الشيخ عندي، فافترقوا على أن الشيخ ماجد راجع عن تخطئته، وأن المسألة من مسائل
ما
الاجتهاد، ثم إنه طلب أن يحمل إلى نزوى"، فأمر الشيخ الحميري قومه بحمله على الأكتاف فحمل إلى تنوف"، وشق عليه الخروج منها وفي ليلة الخامس من شهر ربيع
الطرف الآخر المخالف له، فإن هذا سيوسع الفجوة بين الناس، ويتشاغل العلماء ببعضهم البعض عن الإتحاد والتعاون وتوجيه الناس نحو بناء الإنسانية وتقويم اعوجاجهل القرية إحى قرى ولاية الحمراء، والقرية كل بناء اتصلت به الأبنية، واتخذ قرارا (جمعها قرى)، سميت بذلك نظرا لتمركز السكان فيها درويش وآخرون، موسوعة أرض عمان، ج 1، ص 639
22 الأمبل حسب التسمية العمانية والمشهور عند الناس تسميته بالمانجو.
23
24
25
المكان الذي وضع فيه الإمام نور الدين السالمي، بعد إصابته بقرية بني صبح أنظر الملاحق الصورة رقم 14 الحوار الذي دار بين الإمام نور الدين السالمي وشيخه العلامة ماجد بن خميس العبري، حول مسألة الوصية للقبور، ينظر: السالمي، نهضة الأعيان، ص 454 - 455 نزوى ولاية من ولايات سلطنة عمان في قلب المنطقة الداخلية، تجاورها إزكي والحمراء وأدم وبهلى، ولهذه الولاية أسماء وألقاب عبر التاريخ، منها بيضة الإسلام، وتخت ملك العرب، وكرسي الإمامة، كانت عاصمة لعمان منذ عام (177 هـ) في عهد الإمام محمد بن أبي عفان اليحمدي، وإلى وقت قريب، وعرفت بنشاطها الفكري وبالأجيال المتعاقبة من العلماء والفقهاء والمؤرخين العمانيين، وبها توجد قلعتها الدائرية الشهيرة، والتي بناها الإمام بن سيف اليعربي، في النصف الثاني من القرن السابع عشر للميلاد، كما يوجد بها عدد من الحصون والأبراج والمساجد الأثرية القديمة، وبها فلج دارس العبري، عمان في سؤال وجواب، ص 138. درويش، وآخرون، موسوعة أرض عمان، ج 1، ص 485
سلطان
26
مر
تنوف: قرية من قرى ولاية نزوى بالمنطقة الداخلية بعمان وناف الشيء ارتفع وطال وجبل منيفة مرتفع مشرف، والنيف الزيادة يقالك عشرة ونيف وسميت بهذا الإسم لأنها منطقة تفعة على سفح الجبل الأخضر. وقد وردت تنوف في شعر امريء القيس، وكانت إبله قد تعرضت لغارة من ناحيتها، فقال:
كأن دثارا حلقت بلبونة عقاب تنوف لا عقاب الفواصل