الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٦

ه - لا تخلو رسائل الإمام نور الدين السالمي المتعددة من تناول قضايا من الفكر السياس

والدعوة إلى وحدة الأمة الإسلامية

كما أن له مقولات كثيرة تكشف عن عمق درايته بالفكر السياسي، وسبره لأغواره، ومن هذه المقولات) أقتبس أبياتا مما قاله في كتابة نظام العالم):

1 - فرضية إقامة الملك للاهتمام بمصالح الناس

والاهتمام بمصالح الورى فرض على كل امرئ ما قدرا

2 - طاعة الرعية للحاكم وأهميتها السياسية

وقال:

والملك لا يصلح دون طاعة وهو أساس الخير دون شك

وجوب طاعة الإمام العادل كطاعة الرسول في الدلائل

3 - أهمية اتفاق الناس على نجاح المسيرة السياسية وما نظام الناس حتما يقع إلا إذا ما اتفقوا واجتمعوا وجوب نصب الإمام وقيل إن مات الإمام ونصب من بعده سواء فالبحث يجب ه موجبات عزل الإمام

وقيل بالعجز عن الإمامة يجوز عزله ولا ملامة

وقيل لا يعزل بل يقوم دولته كان منهم يعلم

والسالمي، كان الساعي والمؤسس والجامع لدعم وإحياء قيام حكومة إسلامية بعمان، تطبق شرع الله - عز وجل- وترد كيد المحتلين والطامعين ونجح في هذا، وكانت ممارسات هذه الحكومة تطبيق لدعوته وفكره، الإصلاحي، والذي حرص على تحقيقه وبناء دولة الإسلام القائمة على تحكيم شرع الله – عز وجل- والذين أقاموا هذه الحكومة (الإمامة هم طلابه، والأئمة الذين عقدت لهم البيعة هم ممن تخرج على يديه، وهكذا فإن النهضة العلمية بعمان في تلك الفترة ما هي إلا ثمرة من ثمرات جهوده ونشاطه وإصلاحاته السياسية ولم تشغله هموم التعليم والتدوين عن هموم أمته وقضاياها، ولهذا نجده يدعوا إلى نبذ المذهبية في فتاواه ويدعوا المسلمين إلى نسيان مسمياتهم المذهبية، وتمجيد كل صاحب