الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٧٨-0
4 - عناية السالمي بمتابعة طلابه وزيارتهم في أماكن نزولهم واستقرارهم عناية هؤلاء الطلبة بعلوم اللغة العربية بجانب علوم الشريعة والأصول كذلك فإنه يمكن القول أن السالمي دون كتبه لتكون منهجا يطالعه طلاب العلم، في مختلف التخصصات اللغوية والأصولية والفقهية والتاريخية ويمكن استنتاج هذا من خلال مطالعة هذه الكتب 143، حيث لا يخلو أي علم دون فيه من وجود الكتب المختصرة والمتوسطة والمعمقة، كما أن التنويع في تدوين الكتب، بين المنظوم والمنثور يستشف منه مراعاة هذا الإمام لمشارب طلابه في تحصيل العلوم، ولتسهيل حفظ العلم وإتقانه من خلال المتون المنظومة على أن مشائخ العلم في عمان يتبعون أسلوب الحلقات الدائرية في التعليم، كما كان الحال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان الناس يتحلقون حلقا في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما اشتهر بذلك خلال الروايات الواردة في هذا الجانب 144.
من
ولقد كان هؤلاء الطلاب الذين تخرجوا على يد السالمي، شعلة نشاط وجد واجتهاد، ويتضح هذا من خلال قدرتهم على تعبئة المجتمع للالتفاف نحو البيعة للإمام سالم بن راشد الخروصي (1331 هـ). وهم الذين كونوا - بعد ذلك - مدارس علمية في مختلف مناطق عمان، قال أبو إسحاق أطفيش" تلاميذه كثير لا نبالغ إذ قلنا إن رجال العلم اليوم بعمان من تلاميذه، وقد نبغ منهم كثير وقال في نهضة الأعيان" لا نجد عمانيا له أدني مسكة من العلم إلا وقد اغترف من ذلك البحر والتقط من ذلك الدر، بحسب ما قسم له الواهب من المواهب ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم "، يموت العالم العامل المبلغ لدين الله، ولكن عطاءه يستمر، من خلال طلاب
14611
---
18011
،
143
وقد أكد هذا الإستنتاج المشائخ الذين قابلتهم مقابلة مع الشيخ سعيد بن محسن الحوقاني، بمترله مساء يوم 886 2011 م، مقابلة مع الشيخ عبدالله بن سعيد السيفي، بمنزله مساء يوم 86 9 2011 م
144
145
146
الفراهيدي، الجامع الصحيح، ج 1، كتاب العلم
السالمي، جوهر النظام، أبو إسحاق أطفيش: مقدمة على الكتاب، ص 9.
أبو بشير، نهضة الأعيان .. ، ص 127. إن هذه المقولات .. وغيرها كثير، مما يكشف الأثر الذي تركه السالمي في تلامذته، وكيف أنه صقلهم علميا وروحيا وجهاديا، وكان لهم الدور في إقامة الإمامة على الانتخاب والعدل
76