الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الشيخ أبو بشير محمد بن عبد الله السالمي ( .. - 1395 هـ).

ابن نور الدين عبد

الله

بن حميد السالمي، طلب العلم من والده فصار من فحول العلماء في

الفقه واللغة والأدب والسير شارك والده في نضاله له مدونات كثيرة منها: كتاب نهضة

6

الأعيان بحرية عمان. وغيرها من المدونات

مما تقدم تبين الدور الذي قام به السالمي في إعداد جيل من العلماء العاملين والذين على سواعدهم قامت دعائم الإمامة في عمان وكانوا هم جنودها وقضاتها والمخططون لشئونها، وعلى أيديهم ظهرت المدونات العلمية في مختلف الميادين، فكان عصرهم عصرا

202

مزدهرا بالعلم.

كذلك فإن السالمي سعى إلى تأسيس قيام الإمامة الشرعية وإعلانها، وأمام الأحداث التي عايشها الناس في زمنه من تفرق قبلي وجهل بالدين وانتشار للبدع، انطلق الإمام السالمي يجمع الناس تحت راية واحدة بعيدة كل البعد عن العصبيات الجاهلية تحت مظلة المجتمع الإيماني، وقد كان من الدوافع التي دفعت بالسالمي لانتهاج هذا المنهج المشائخ الذين أخذ عنهم العلم والذين قامت عليهم دولة الإمام عزان بن قيس، والذين كانوا يحاولون استعادة هذا الحق الشرعي وإعادة أمر الإمامة لمن هو أحق بحملها، فشيخه الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي عرف عنه الصدع بالحق وعدم مهادنته للظلمة، وله في هذا الميدان جولات كثيرة، وقد عايش السالمي أثناء دراسته معه بعضا منها 203، قال في نهضة الأعيان" ثم هاجر إلى الشرقية سنة (1308 هـ) ثمان وثلاثمائة وألف، لما يسمعه من أخبار الشيخ صالح، وعلو صيته، وما يحاوله من إعادة الإمامة بالقطر العماني، ثم عزم عليه الشيخ الصالح أن يستوطن القابل، فامتثل أمره، ولبث عنده معاضدا له، يلتقط من فوائده، ويستخرج من فرائده ويفهم من هذا تأثير هذا الشيخ في تبني السالمي لهذا المسلك

6

20411

وهو السعي لإعادة بناء المجتمع الإيماني وفق منظومة علمية إيمانية، ولهذا كان الركن الأعظم

202

هناك المئات من طلبة العلم الذين تخرجوا على يد هذا العالم لايتسع المقام لتتبعهم، وما ورد هنا ما هم إلا نماذج بسيطة، ممن أخذ عنه، وقامت على سواعدهم دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي ومن جاء بعده أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 84 - 86

203

المرجع السابق، ص 119.

88