المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الفصل التمهيدي:

بايع العلماء الإمام غالب ابن علي في نزوى، (1) وحاول الاتصال بالشعوديين لتأمين القوة له، للانقلاب على السلطان لكن تدخل البريطانيين لحماية السلطان حال دون ذلك، مما حدا بالإمام غالب للالتجاء للسعودية والبقاء حتى وفاته سنة 2009 م.

هناك

8 حكم السلطان قابوس (2) (1970 - 2020):

ولد السلطان قابوس سنة 1940 م، ودَرَسَ في المدرسة العسكرية بإنقلترا أين فتح عينيه على الحضارة الغربية، ولاحظ تخلف بلاده في كثير من المستويات لانغلاقها على نفسها، وكان أبوه سلطانا سار على نهج التشدد والخوف من الخارج، وعند عودة الابن من الخارج خلف والده في الحكم سنة 1970 م، ولقي تأييدا من البريطانيين، الذين كان لهم اليد في استكشاف واستخراج ثروات عُمان من نفط وغيرها، واستغلها السُّلطان الجديد أيما استغلال في نهضة الأمة، وكانت نهضة شاملة في مختلف الاصعدة التي طالها التخلف جراء السياسات السابقة.

ساهم السلطان قابوس على المحافظة على النفوذ الإباضي بعُمان وأعطى لهم مناصب مهمة من الإفتاء والثقافة والتعليم، باعتبارها من تاريخ عُمان وثقافتها، لكن لم ينص على أنَّ المذهب الإباضي هو المذهب الرسمي، بل دعا إلى

التسامح والتعايش بين جميع المذاهب.)

أشد

(3)

المطلب الخامس: الاباضية في شمال إفريقيا:

منذ القرن الثاني الهجري، الثَّامن الميلادي، لاقت المذاهب المعارضة للسلطة الأموية قهرا وتعشفا، وكان ذلك وطنا في زمن الحجاج، وكانت الاباضيَّة من بين تلك الفرق، فغادرت العراق بحثا عن مكان آمن بعيدا عن أعين السلطة وعسكرها، فالتجأت إلى شمال إفريقيا أين تُعرف بالمناطق الوعرة التي تعجز الجيوش في غالب الأحوال عن

احتلالها.

(1) الإمام غالب بن علي الهنائي: (1912 – 2009): هو آخر إمام عُماني منتخب بويع بالإمامة 1954/ 1373 م بالاستخلاف من الإمام الذي قبله وهو الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في صيف عام 1957 م وقعت ثورة عرفت بثورة الجبل الأخضر أين تدخلت القوات البريطانية في عُمان لإحلال نظام السلطنة، وإلغاء الإمامة، انتهت بخروج الإمام وقادة الثورة إلى خارج عُمان، وعاش الإمام غالب في السعودية إلى وفاته سنة 1430 هـ / 2009 م https://ar.wikipedia.org/wiki.(30: 209 01/01/2018) (2) قابوس بن سعيد بن تيمور ولد في 18 نوفمبر 1940 م، سلطان سلطنة عُمان السلطان التّاسع والحاكم الثاني عشر لأسرة آل بو سعيد إذ كان يطلق على الحاكم لقب إمام قبل أن يطلق عليه لقب سلطان، أرسله والده إلى المملكة المتحدة حيث تعلم في إحدى المدارس الخاصة، حيث درس العلوم العسكرية، وفي ألمانيا الاتحادية تدرب مع فرقة عسكريَّة لمدة ستة أشهر، كما اكتسب تجربة واسعة من خلال تمكنه من زيارة العديد من دول العالم، والانضمام إلى مدارس الإدارة لتعلُّم تسيير شؤون الدولة، تولى أمور السلطنة خلفا لأبيه سعيد بن تيمور سنة 1970. https://ar.wikipedia.org/wiki(2018/01/01 10:30)

وهو

(3) Virginie Prevost، Les Ibadites (de Djerba à Oman، la troisième vois de l'Islam)، P 25.

26، ينظر عبد الله محمد الطائي، تفاصيل النزاع بين السلطنة والإمامة في كتاب تاريخ عُمان السياسي، ص 206.

28