المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

الفصل الثاني: مسائل الإلهيات

الفصل الثاني: مسائل الإلهيات

المبحث الأول: الصفات والمحكم والمتشابه:

المطلب الأول: تعريف الصفة

ورد في معجم المعاني معنى الصفة: هي الحالة التي يكون عليها الشَّيءُ من حليته ونعته: كالسواد والبياض والعلم

والجهل. (1)

والصفة متعلّقة بالذات، لذلك فالصفة هي ما دلّت عليه الذات.

يقول أبو عمار عبد الكافي: "الاسم والصّفة جميعا ما بان به الشيء من غيره على ما هو به في ذاته ونفسه، وصفه الواصفون أو لم يصفوه". (2)

وعبد الكافي لا يفرق بين الاسم والصفة أوالصفة والموصوف "ثبت أنَّ صفات الأشياء هي حقائقها التي لا توجد إلا بها .... .. والله موجود قبل أن يصفه الواصفون" (3)

وقد وصف الله سبحانه وتعالى نفسه في القرآن الكريم بصفات عديدة في آيات كثيرة، منها: هُوَ الله الخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (الحشر، 24).

صلے

والإِبَاضِيَّة ينطلقون من مبدأ تنزيه الله سبحانه وتعالى، وغالبا ما كانت كتب العقائد الإِبَاضِيَّة الأولى لا تتطرق إلى مسألة الصفات، إلا في القرن الخامس أين عرف المتكلمون تبيان موقفهم من خلال الرُّدود على الفرق المخالفة، وكان هذا دأب تيبْغُورين والملوشائي وأبي عمار والوَارَجْلاني.

ورغم أنَّ الإِبَاضِيَّة لا يفرّقون بين الذات والصفات إلا أنهم يقرُّون بها من باب وصف الذات العلية لنفسه، وهم يقسمونها حسب المشهور إلى قسمين صفات الذات وصفات الفعل. أولا /صفات الذات:

صفات أزلية ملازمة لذات الله تعالى لا تنف عنه، ولا يوصف بأضدادها، وصفات هي

الذات

هي: الحياة

والعلم والقدرة والكلام والسَّمع والبصر والإرادة ويعتبرها الإِبَاضِيَّة أموراً اعتباريَّة لا وجود منفصل لها ولا هي صفات

حقيقيَّة اتّصف بها الخالق، وإنما اعتبرت لنفى أضدادها.

يقول أبو عمار عبد الكافي: "علم الله وقدرته وحياته وعزته وسمعه وبصره صفات له في ذاته لم يزل موصوفا بها،

(1) https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D 8%A 7%D 9%84%D 8%B 5%D 9%81%D 8%A 9/ (201710:00/10/20)

(2) أبو عمار عبد الكافي الإباضي، كتاب الموجز، ص 180/ 2. (3) المصدر السابق، 181/ 2

(بحث في كلمة الصفة)