المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

الخاتمة

سابعا: اعتبار المذهب الإباضي وإن اتفق مع المعتزلة في النهايات إلا أنهما يختلفان في المنطلق والبدايات، فقد كان منطلق الإبَاضِيَّة غالبا القرآن والنُّصوص وسند المعتزلة العقل والمنطق.

ثامنا: تعتبر الدّراسات أنَّ المدرسة الإباضيَّة متعلّقة جدّاً بحريَّة الفكر، فرغم خلافهم في قضايا أساسية مع غيرهم كقضيَّة الرؤية إلا أنَّهم لم يرموهم بالشّرك أو التَّجسيم، باعتبار ذلك لا يعدو أن يكون خطأ في التأويل.

تاسعا: تشكيك بعض الدّراسات في شخصيَّات تاريخيَّة إباضيَّة، واعتبارها من نسج الخيال دون تقديم دليل على

ذلك.

وفي الأخير نحمد الله سبحانه وتعالى أن من علينا بتوفيقه بتمام هذا البحث ونرجو أن يكون لبنة من لبنات إرساء تقاليد في نقد الدّراسات الاسْتِشْرَاقِيَّة حول المذهب الإباضي، ولا ندَّعي فيه الكمال أو الوصول إلى جميع ما أردنا تحقيقه، فتوجد دراسات لا يزال رفع اللثام عنها من الأهمية بمكان لمعرفة ما تحويه من معلومات وأفكار. وتبقى أهمية ترجمة بعض الدراسات الاستشراقية أهمية ملحة لكي لا تبقى حبيسة تلك اللغة، وخاصة تلك اللغات

المستعصية على الباحثين كالألمانية والإيطالية لاستكشاف ذخائرها ومكنوناتها.

382