المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الفصل التمهيدي: الاسْتِشْراق

حيث أنشأت ألمانيا الآلاف من المكتبات، وصنفت أزيد من عشرة آلاف مخطوط، كما تعززت بمطابع ومتاحف، و تأسست جمعيات شرقية ألمانية.

وتوسع الاستشراق الألماني من خلال العلاقات المتميّزة مع العالم العربي والإسلامي، فأُنْشِئَتْ جمعيات عهدت بطبع ونشر ذخائر الفكر الإسلامي، ومن تلك الجمعيات البارزة الجمعيَّة الشَّرْقِيَّة الألمانية للدراسات الإسلامية التي أنشأها هارتمان، والتي أصدرت مجلة "عالم الإسلام"، وغيرها من المجلات المهمة والعديدة.

العلماء البارزون في المدرسة الألمانية:

1 فلايشر (1801 - 1888) Fleische Heinrich Leberecht:

ولد بشنداو بألمانيا، تعلم وتخرج من جامعة ليبزيج، وفي عام 1824 تعرف على العلامة دي ساسي وأخذ العلم عنه والتقى بأعضاء البعثة المصرية في باريس، أين تعرّف على الشرق من خلالهم، وعُيّن أستاذا في جامعة درسدن سنة 1826.

من آثاره: له العديد من الكتب والمجلات ما يعد من النفائس في الاستشراق الألماني، وله مؤلفات راجع فيها

أستاذه دي ساسي في بعض قواعد اللغة العربيَّة، وله عدة دراسات وترجمات في اللغة العربية. 2 يوليوس فلهاوزن (1844 - 1918) Julius Wellhausen : من أبرز المستشرقين في ألمانيا تأليفا وتحقيقا، تعلَّم اللُّغات الشَّرْقِيَّة على يد إيفالد في جوتنجين.

من آثاره "تاريخ اليهود" و "محمد في المدينة" " أحزاب المعارضة السياسية والدينيَّة في صدر الإسلام "نشر عددا معتبرا من الكتب العربية بين تحقيق وترجمة في اللغة العربية والدراسات الإسلامية.

3/ تيودور نولدکه (1836 – 1930) ، Noldeke، Theodor:

يعد شيخ المستشرقين الألمان ولد في هامبورج تعلم اللغات الشَّرْقِيَّة على يد إيفالد سنة 1853، وحاز على الدكتوراه الأولى سنة 1856 برسالة عن " تاريخ القرآن"، وفي سنة 1861 عُيّن أستاذا للغات الشَّرْقِيَّة والتاريخ الإسلامي في جوتنجين، (1) ومن أبرز التلاميذ الذين تخرجوا على يديه بروكلمان وزاخو، وعمر حتى بلغ من العمر الرابعة والتسعين رغم الأمراض التي كان يعاني منها. (2)

آثاره اهتم نولدکه بدراسات حول الشعر العربي، ودراسات حول تاريخ القرآن الكريم.

4 كارل إدواردزاخو (1845 - 1930) Carl Edouard Sachau :

(1) نجيبالعقيقي، المستشرقون، ص 2/ 738

(2) عبد

الرَّحْمن بدوي، موسوعة المستشرقين، ص 558

82