المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفصل التمهيدي: الاسْتِشْراق "حرب التعصيرات الصقلية"، فاضطهد على إثره بنابولي، وفرَّ لاجئا إلى فرنسا، ثم عاد في أعقاب ثورة 1848، (1) وانتدب لتدريس التاريخ، وانتخب عضوا في مجمع العلوم والآداب سنة 1835، ودرس العربية في جامعة بيزا، وفي جامعة فلورنسا درس العربية وآدابها سنة 1859. ترأس مؤتمر المستشرقين في فلورنسا سنة 1878، وتوفّي بها بعد أن نال أوسمة ومراتب رفيعة، وتتّسم أبحاثه بالجدة والعمق والتوسع، وساهم في رفع قيمة الأبحاث الإيطالية. (2) من آثاره: حقبة من تاريخ صقلية في القرن الثالث عشر، وترجم فصولا من رحلة "ابن جبير" والجزء الخاص ببالرمو في "المسالك والممالك" لابن حوقل، وصنَّف كتابا في تاريخ مسلمي صقلية.
2 الأمير كايتاني (1869 - 1926) Caetani، Leone:
ولد في روما وتخرج من جامعاتها، وتعلم سبع لغات شرقية منها العربية، وكان سفيرا لإيطاليا في واشنطن، ورحل إلى عدة بلدان شرقيَّة وعربيَّة، وجمع من الكتب والمخطوطات النفيسة الشيء الكثير لما كان يتمتع به من سعة في المال، ويعتبر كايتاني من خلال مؤلفاته الكثيرة من أكبر المستشرقين المهتمين بالتراث العربي، وكانت مؤلفاته مرجعا للعلماء لما اتسمت به من دقة وعمق. (3)
من مؤلفاته: انتشار الإسلام وتطور الحضارة وتاريخ الإسلام في خمسة مجلدات، وغيرها.
3 كارلو ألفونسو ناللّينو (1872 - 1938) Nallino، Carlo Afonso:
ولد في تورينو، وتعلم اللغة العربيَّة أقام في القاهرة ستة شهور مبعوثا من حكومته سنة 1893، وعُيّن أستاذا للعربية في المعهد الشرقي بنابولي سنة 1894 ولم يتجاوز من العمر الثَّاني والعشرين، وذلك لغاية سنة 1902، ثم انتدب بعد ذلك في جامعات إيطالية مختلفة ومنها جامعة روما التي أنشأ فيها كرسيا للتاريخ والدراسات الإسلامية سنة 1915، وبداية من سنة 1909 كانت الحكومة المصرية تستدعيه لإلقاء محاضرات في الفلك والأدب العربي، و تاريخ جنوب الجزيرة العربية سنة 1927، انتخب عضوا في المجمع العلمي الإيطالي، وعدة جمعيات ومجامع دوليَّة
(4)
منها المجمع العربي بدمشق تمتاز أبحاثه بالدقة والاستقصاء، والعناية بدقيق المسائل، وهو منهج تميزت به مباحث نالينو. (5) كما امتاز بمنهجه التحليلي الاستقرائي الذي يحول بينه وبين الالتجاء إلى افتراض الفروض، وهو يضاهي كبار المستشرقين في دقة
(1)
عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، ص 51
(2) نجيب العقيقي، المستشرقون، ص 364 (3) نجيب العقيقي، المستشرقون، ص 372/ 1
(4) المصدر السابق، ص
(5)
377/ 1
عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، ص 584
87
8