المذهب العقدي الإباضي في الفكر الاستشراقي
الجزء ١ · صفحة ٩٠الفصل التمهيدي: الاسْتِشْراق
من آثاره ومن أهم الأعمال المنجزة والتي من خلالها خلَّد اسمه إنتاجه النقدي للإدريسي، حتَّى أنَّ بعض المستشرقين اعتبرها «فخر الاستشراق الحديث الأروتي» مثلما كتب فرانشيسكو قابريللي Francesco Gabrielli في مختارات قدّمت لربير تورُوبِينَاتْشِي في عيد ميلاده الستين. (1)
وله أبحاث كثيرة حول الإباضيَّة منها: إباضيَّة إفريقيا الشَّماليَّة، في أعمال المؤتمر العالمى حول الأقليات والاستقلال الديني في أفريقيا وآسيا، والإباضية في مذاهب الشرق الأوسط، وإقرار العقيدة عند الجناوتي، والتَّطهر شرط من شروط العبادة، وجابر بن زيد حياته وآثاره وعدن (الجنَّة) عند الإباضيَّة، وخليفة عبد الملك بن مروان والإباضية. (تحليل رسالة عبد الله بن إباض)، وكتاب الجواهر المنتقاة للبرادي (ترجمة) ودراسة والمخطوطات الإباضية الجديدة في المعهد الجامعي الشرقي بنابولي، وثيقة قديمة عن حلقة الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر، ووثيقة قديمة لحياة الزهد عند المسلمين قدمت في أعمال المؤتمر العالمي للمستشرقين في موسكو، وغيرها من المؤلفات في الفرق الإسلامية الأخرى في مختلف الميادين.
8 فيشيا فالييري (1893 - 1989) Vaglieri، L. Veccia:
بحاثة عُنيت بالتاريخ الإسلامي القديم والحديث، وكان لها إلمام باللغة العربية وآدابها. (2)
من آثارها قواعد اللغة العربية في جزأين، والإمام يحي واليمن، والإمامة في عُمان، والدفاع عن الإسلام،
والخلاف بين علي ومعاوية وتمرُّد الخوارج. أهم خصائص المدرسة الإيطالية
اللقاء التاريخي بين المسلمين والإيطاليين في صقلية، جعل الاستشراق الإيطالي من أول المدارس
وأقدمها نشوء.
تعتبر المؤسسة الدينية في إيطاليا من أهم داعمي الاستشراق في بداياته، وبالتالي فإنَّ الكنيسة الرسمية والمتمثلة في الفاتيكان كانت قد احتضنت الاستشراق ماليا وفكريا وايديولوجيا، فبدايته كانت تتعلّق بالتخصص في الأبحاث المتعلّقة بالعرب والمسلمين بشكل خاص.
الكثير من المستشرقين الإيطاليين كانوا يتكلمون العربية بطلاقة ويكتبونها بأريحية، وتتميز أبحاثهم
(1) Studi arabo- islamici in onore di Roberto Rubinacci nel suo settantesmo comleanno، Istituto Universitario Orientale، Vol.I، - a cura di Celia Sarnelli Cerqua، Napoli 1985، p 66.
الدراسات العربية الإسلامية في ذكرى عيد ميلاد روبيرتو ربيناتشي الستين، المعهد الجامعي الشرقي، جزء 1، (بمساعدة شيليا سارنيللي
شيركوا) ، نابولي 1985. ص 66. (2) نجيبالعقيقي، المستشرقون، ص 404/ 1
90