دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢ولا شكّ في أنّ الدين الإسلامي هو المنهج الربّاني الشامل الذي اختاره الله مهيمنا على جميع
الشرائع السماوية، وحكما عدلا لجميع الشعوب والمجتمعات الإنسانية؛ لشموليته على جميع
المصالح والمنافع البشرية في العاجل والآجل، ولتحقيق ذلك لا بد من انضواء الجميع تحت راية
الإسلام؛ ليكون الدين كله لله، مصداقا لقوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ. (1)
ولا يتحقق هذا الأمر إلا بوحدة الصف بين المسلمين ونبذ الخلافات المذهبية، والعصبيات
الطائفية بينهم؛ لتنصب الجهود كلّها في نشر الإسلام الحنيف، وتوسيع دائرته إلى ربوع العالم.
ومن هنا، تكمن أهمية وجود المؤسسات الخيرية باعتبارها عنصرا مهما في ميدان تحقيق
الطموحات الدينية والاجتماعية والثقافية، وغيرها من الطموحات التي سنشير إليها في النقاط
التالية:
1 - الطموح الديني:
(1) آل عمران: 85.
120