دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي (الجمعية الخيرية للاستقامة الإسلامية في مالي نموذجا) شيخ أمادو كان

دور المؤسسات الخيرية في التنمية الاجتماعية بجمهورية مالي

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

تعتبر المؤسسات الخيرية من أهم الآليات المعاصرة التي يُعتمد عليها في تحقيق وحدة الأمة

الإسلامية، حيث ينتمى إلى كلّ مؤسسة عشرات الآلاف من الأعضاء المنتسبين، أو الداعمين لأنشطتها الخيرية، والمشجّعين لأفكارها الدينية أو الثقافية، وبالتالي فأي تنسيق وتعاون يتمّ

إمضاؤه بين مؤسسة وأخرى، فإنما يعني ذلك وجود تقارب وتفاهم واعتصام بحبل الله بين عشرات

الآلاف من المسلمين في دفعة واحدة وفي لحظة موحدة تجسيدا لقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبل

اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُم إِذ كُنتُم أَعدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُم فَأَصْبَحتُم بِنِعْمَتِهِ إِخونا وَكُنتُم عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُم مِّنهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُم عَايَتِهِ لَعَلَّكُم

هَتَدُونَ}. (1) وتقوم المؤسسات الخيرية بإنعاش روح التوادد والتراحم والتعاطف بين المسلمين،

حيث تحدث عملية التعارف والتعاطف تلقائيا بين الحضور خلال المشاركة في تنظيم

اللقاءات،

لأداء بعض المهمات، أو تنفيذ الأدوار في ورشة الأعمال بدليل هو ما رواه النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ

(1) آل عمران: 103.

121

O