نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٣٤قَالَ أَبُوْ الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: انْظُرُوْا رَحِمَكُمُ اللَّهُ!! العَنَاقُ هِيَ أُنْثَى مِنْ أَوْلادِ الغَنِمِ وَالمَعِزِ!! يَقُوْلُ: لَنْ تَضْرِطَ لِمَقْتَل الخَلِيْفَةِ عَنَاقٌ!! وَهَذَا غَايَةٌ فِي الاسْتِخْفَافِ بِدَمِ عُثْمَانَ!!! مِنْ ثُمَّ قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: وَكَانَ عَدِيٌّ مُنْحَرِفًا
عَنْ عُثْمَانَ 69.
ثُمَّ يَأْتِ آتٍ وَكَأَنَّهُ آتٍ مِنْ كَوْكَبٍ غَيْرِ كَوْكَبِنَا لِيَقُوْلَ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُاَلْبُوْا عَلَى عُثْمَانَ، وَلَمْ يُشَارِكُوْا فِي حِصَارِهِ!! أَوْ دَمِهِ!! كَلا!! وَهَذَا التَّلْبِيْسُ غَيْرُ نَافِعِ عِنْدَ أَدْنَ بَحْثٍ أَوْ تَفْتِيْشٍ!!
هَذِهِ الْجُوْلَةُ وَحْدَهَا حَاسِمَةٌ لِمَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الهِدَايَةَ، وَلَكِنْ نُضِيْفُ فِي الْجَوْلَةِ القَادِمَةِ هُنَا طَائِفَةً أُخْرَى مِنَ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِيْنَ الَّذِيْنَ شَارَكُوْا فِي التَّحْرِيْضِ عَلَى عُثْمَانَ، أَوْ حَاصَرُوْهُ، أَوْ شَارَكُوْا فِي دَمِهِ فِي القَائِمَةِ التَّالِيَةِ لِلْقَضَاءِ عَلَى التَّدْلِيْسِ الْمُمَنْهَج
الَّذِي تَعَشَّشَ فِي رُؤُوْسِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ بِعِلْمٍ وَبِغَيْرِ عِلْمٍ:
69. رَاجِعْ: أَسْدَ الغَابَةِ (451/ 4).
34