نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٣٦وَكَانَ جَبَلَةُ يُهَدِّدُ عُثْمَانَ وَجْهَ النَّهَارِ قَائِلاً: يَا نَعْثَلُ وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، وَلأَحْمِلَنَّكَ عَلَى قَلُوْصِ جَرْبَاءَ، وَلَأُخْرِجَنَّكَ عَلَى حَرَّةِ النَّارِ 72!!
وَمَرَّ عُثْمَانُ يَوْمًا بِجَبَلَةَ وَهُوَ فِي نَادِي قَوْمِهِ وَفِي يَدِهِ جَامِعَةٌ، فَلَمَّا مَرَّ عُثْمَانُ سَلَّمَ فَرَدَّ القَوْمُ، قَالَ جَبَلَةُ: لِمَ تَرُدُّوْنَ عَلَيْهِ!! رَجُلٌ قَالَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: وَاللَّهِ! لأَطْرَحَنَّ هَذِهِ الْجَامِعَةَ فِي عُنُقِكَ أَوْ لَتَتَرَكَنَّ بِطَانَتَكَ هَذِهِ! فَقَالَ عُثْمَانُ: أَيُّ بِطَانَةٍ؟؟ فَوَاللَّهِ لأَتَخَيَّرَنَّ النَّاسَ فَقَالَ: مَرْوَانُ تَخَيَّرَتَهُ وَمُعَاوِيَةُ تَخَيَّرَتَهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ كُرَيْرٍ تَخَيَّرَتَهُ!! وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْح تَخَيَّرَتَهُ!! مِنْهُمْ مَنْ نَزَلَ القُرْآنُ بِذَمِّهِ! وَأَبَاحَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهُ!! فَانْصَرَفَ عُثْمَانُ 73.
72
رَاجِع: البدَايَةَ وَالنّهَايَةَ (183/ 7) وَالاسْتِيْعَابَ (307/ 1 (321)، وَتَارِيْحَ الطَّبَرِيِّ (661/ 2).
73. راجع البِدَايَةَ وَالنّهَايَةَ (183/ 7).
36