نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٤٩وَهُوَ الَّذِي فَتَحَ بَيْتَهُ لِلتَّوَّارِ وَكَانَ مُجَاوِرًا لِبَيْتِ عُثْمَانَ، فَتَسَوَّرُوْا عَلَيْهِ،
وَقَتَلُوْهُ 97
(664/ 2) وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ حَزْمِ الأَنْصَارِيُّ حَتَّى أَتَى المِصْرِييْنَ وَهُمْ بِذِي خُشُبٍ، فَأَخْبَرَهُمُ الخَبَرَ، وَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمُوْا المَدِينَةَ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيخِ الإِسْلامِ (146/ 4 (63): {قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: شَهِدَ الخَنْدَقَ، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجْرَانَ. وَأَغْرَبَ أَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَ: مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ!! قَالَ الحَافِظ: {وَيُقَالُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ!! فَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ فِي الإِصَابَةِ (1324/ 2) (581) مُرَبِّحًا وَفَاتَهُ بَعْدَ الخَمْسِيْنَ، فَقَالَ: {وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، فَفِي مُسْنَدِ أَيْ يَعْلَى (122/ 13 (7174) بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ: أَنَّهُ كَلَّمَ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ بَيْعَتِهِ لِيَزِيدَ بِكَلام قوي.
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا هُوَ الأَصْوَبُ، فَقَدْ شَارَكَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ مَعَ عَلِيَّ فِي صِفَيْنَ، وَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّار!! وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ!! فَقَامَ عَمْرُو يَرْجِعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ!! فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا شَأْنُكَ!!؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ!! فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟؟ قَالَ عَمْرُو: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ!! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ!! أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ!! جَاؤُوْا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ تَحْتَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُؤْفِنَا، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّف (240/ 11 (20427)، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ (199/ 4)، وَأَخْرَجَهُ أَبُوْ يَعْلَى فِي المُسْنَدِ (123/ 13 (7175)، وَالحَدِيثُ
صَحِيْحٌ ثَابِتٌ. وَفِيْهِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى عِنَادِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لِلْحَقِّ الأَبْلَج، وَاللهُ المُسْتَعَانُ. فَائِدَةٌ: تَصَحَفَ لَفْظُ فِي بَوْلِكَ إِلَى: وفِي قَوْلِكَ، وَجَاءَ عَلَى الصَّوَابِ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبِيْ يَعْلَى، أي: دَحَضْتَ في بَوْلِكَ.
97. راجع: الفِصَلَ فِي المِلَلِ وَالأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ (83/ 3)، وَتَارِيخَ الطَّبَرِيِّ (671/ 2)، وَكَشْفَ الغُمَّةِ
49
(167/ 2)