نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين خلفان بن سليمان بن خلفان الطيواني أبو الطيب

نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الصَّحَابَةِ!! رَغْبَتُهُمْ فِي ذَلِكَ تَعَدَّتْ حُدُوْدَ رَغْبَاتِ القَلْبِ إِلَى مُبَاشَرَةِ الحِصَارِ، وَحَمْل السَّيْفِ، وَاقْتِحَامِ قَصْرِ الإِمَارَةِ، بَلْ إِرَاقَةِ دَمِ الْخَلِيْفَةِ بِيَدِهِ!! قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللهُ عَنْهُ: وَكَانَ عَمَّارٌ بْنُ يَاسِرٍ يُحَرِّضُ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ يَقُوْلُ: أَلاَ لَا تَقْتُلْ هَذَا!!؟ يَقُوْلُ أَبُو الغَادِيَةِ: حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ أُحِيْطَ بِعُثْمَانَ، سَمِعْتُ رَجُلاً وَهُوَ يَقُوْلُ: أَلاَ لاَ تُقْتُل هَذَا فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارٌ! فَلَوْلاَ مَا كَانَ خَلْفَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ لَوَطِنْتُ بَطْنَهُ 194 ثُمَّ وَصَفَ أَبُو الغَادِيَةَ كَيْفَ قَتَلَ عَمَّارًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَالعِيَاذ باللهِ بَلْ كَانَ عَمَّارٌ يَسُبُّ عُثْمَانَ جَهْرًا، قَالَ أَبُوْ الغَادِيَةِ: فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلاَنَا 95.

وَالحَدِيثُ فِي مَصَادِرٍ أَهْلِ السُّنَّةِ الحَدِيْثِيَّةِ، وَهُوَ مُعْتَبَرٌ صَحِيْحٌ ثَابِتٌ بِمَعَابِرِهِمْ!! فَالعَجَبُ كُلَّ العَجَبِ أَنْ تَنْفِيَ الأُمُّ الحَامِلُ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ حَمْل!! وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ!!

الصَّحَابِيُّ الجَلِيلُ: عَمْرُو بْنُ حَزْمِ الأَنْصَارِيُّ 96: شَهِدَ الخَنْدَقَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلِبِيْنَ عَلَى عُثْمَانَ،

94 رَاجِعْ تَجْمَعَ الزَّوَائِدِ (268/ 8 بِرَقْم (5707)، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ حُسَيْن سَلِيمٍ الدَّارَانِيُّ. 95. حَدِيثُ صَحِيْحٌ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ (76/ 4) - (250/ 27 (16698)، وَصَحَّحَهُ شُعَيْبٌ الْأَرْنَاؤُوْطُ، فَقَالَ: {حَدِيثٌ صَحِيْحٌ، وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. قَالَ السِّنْدِيُّ: قَوْلُهُ: فَلَانَا: أَيْ: عُثْمَانَ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبْرَائِيُّ فِي الكَبِيْرِ (5241/ 15 بِرَقْم (913)، وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي التَّارِيحَ الْأَوْسَطِ

(189/ 1)

96

رَاجِعْ تَارِيخَ الطَّبَرِيّ (671/ 2). هُوَ الَّذِي فَتَحَ بَابَهُ لِلتَّوَّارِ كَيْ يَتَسَوَّرُوْا عَلَى بَيْتِ عُثْمَانَ، وَكَانَ مُتَاخِمَا لِدَارِهِ بَيْتًا بَيْتًا وَهُوَ الَّذِي أَتَى بِالمِصْرِييْنَ، وَأَرْجَعَهُمْ لِحِصَارِ عُثْمَانَ جَاءَ فِي تَارِيخ الطَّبَرِي

48