نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٧٧وَالخَوَارِجُ أَعْقَلُ، وَأَصْدَقُ، وَأَتْبَعُ لِلْحَقِّ مِنَ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ صَادِقُوْنَ، لَا يَكْذِبُوْنَ، أَهْلُ دِيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنَا 136.
وَقَدْ أَجَادَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الأُمَ حَيْثُ قَالَ: {وَشَهَادَةُ مَنْ يَرَى الكَذَّبَ شِركًا بِاللَّهِ، أَوْ مَعْصِيَةً لَهُ يُوْجِبُ عَلَيْهَا النَّارَ أَوْلَى أَنْ تَطِيْبَ النَّفْسُ عَلَيْهَا مِنْ شَهَادَةِ مَنْ يُخَفِّفُ المَأْثَمَ عَلَيْهَا 137. وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.
دَلِيلُ الارْتِيَاكِ فِي حُكْم مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ
وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَيُّهَا القَارِئُ الأَدِيْبُ أَنَكَ بِلا رَيْبٍ شَاهَدْتَ بِأُمِّ عَيْنَيْكَ جَمَاعَةً مِنَ كِبَارِ الصَّحَابَةِ خِلَالَ صَحَائِفِ المُؤَرِّحِيْنَ وَالمُحَدِّثِيْنَ يُشَارِكُوْنَ فِي حِصَارِ الخَلِيْفَةِ الثَّالِثِ عَفَا اللهُ عَنْهُ، بَلْ شَارَكُوْا فِي قَتْلِهِ!! مِنْ ثُمَّ لَا غَرْوَ أَنْ تَجِدَ ابْنَ كَثِيرِ السَّلَفِيَّ يَنْقُلُ لَنَا نَصَّا نَادِرًا يُرْحَلُ إِلَيْهِ مِنْ مَكَانٍ سَحِيْقٍ!! يَنْقُلُهُ لَنَا عَلَى لِسَانِ شَيْخِهِ الذَّهَبِيَ فَيَقُوْلُ بِصَرِيْحِ العِبَارَةِ: {وَقَالَ شَيْخُنَا
136
1 - رَاجِعْ مِنْهَاجَ السُّنَّةِ (71/ 2)، وَقَالَ عَنْهُمْ: وَمَعَ هَذَا فَمَا نَقْدِرُ أَنْ نَرْمِيَهُمْ بِالكَذَّبِ، لأَنَّنَا جَرَّبْنَاهُمْ فَوَجَدْنَاهُمْ يَتَحَرَّوْنَ الصَّدْقَ هُمْ وَعَلَيْهِمْ، رَاجِعْ المُنتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الاعْتِدَالِ فِي نَقْضِ كَلَامِ أَهْلِ الرَّقْضِ وَالاعْتِزَالِ (505) لابن تيمية، وَرَوَايَة الحَدِيثِ عِنْدَ الإِبَاضِيَّة (168) د. صالح
البوسعيدي.
137. راجع كِتَابَ الأُمّ (291/ 6 - 290)، بَاب مَا تَجُوْزُ شَهَادَةِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ. وَلِلشَّافِعِي كَلامٌ جَيْدٌ فِي عَدَمِ رَةِ شَهَادَةِ مَنْ يَشْتُمُ غَيْرَهُ تَدَيُّنَّا، يُرَاجَعُ ذَلِكَ فِي الأُمَ (291/ 6)، وَفِيْهِ مِنْ سَعَةِ صَدْرِ الشَّافِعِيِّ وَرَحَابَةِ فِقْهِهِ عَكْسَ مَا عَلَيْهِ تِلْمِيْذُهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنَ الشَّدَّةِ، وَضَيْقِ الْعَطِنِ.
77