نهاية التدليس في مقتل الخليفة ذي النورين
الجزء ١ · صفحة ٧٨أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ وَفَضَائِلِهِ: الَّذِيْنَ قَتَلُوْهُ، أَوْ أَبُوْا عَلَيْهِ قُتِلُوْا إِلَى عَفْوِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ!! وَالَّذِيْنَ خَذَلُوْهُ خُذِلُوْا، وَتَنَقَّصَ عَيْشُهُمْ .. 138!!
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ الرَّحْمَةُ البَالِغَةُ بِالسَّبَئِيِّيْنَ!! وَهَذَا الكَلَامُ اللَّطِيفُ يَنْسِفُ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي التَّارِيخ!! مِنْ أَنَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ أَوْبَاسُ!! غَوْعَاءُ، رَعَاءُ، بُغَاةٌ، حُمْقَى!! سَبَئِيُّوْنَ!! خَوَنَةٌ!! جَهَلَةٌ!! خَوَارِجُ!! ظَلَمَةٌ!! مُفْتَرُوْنَ!! فُجَّارٌ، أَشْرَارٌ، مُتَعَنِّتُوْنَ!! لُصُوصٌ!!
لَكِنِ العَكْسُ هُوَ الصَّحِيْحُ أَنَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ مُهَاجِرُوْنَ، وَأَنْصَارٌ، وَبَدْرِيُّوْنَ، وَأُحْدِيُّوْنَ، وَأَصْحَابُ الشَّجَرَةِ، وَفُضَلاَءُ الصَّحَابَةِ، وَعُلَمَاءُ الأُمَّةِ، وَأَصْحَابُ الصِّدْقِ، وَالجِهَادِ!! مِنْ هُنَاكَ أَعْطَاهُمُ الذَّهَيُّ رَغْمَ أَنْفِهِ رَحْمَةَ اللَّهِ، وَعَفْوَهُ!! فَتَدَبَّرْ!!
هَلْ رَضِيَ عَلِيٌّ بِعَقْتَل عُثْمَانَ؟؟
وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَيُّهَا القَارِئُ النَّجِيْبُ أَنَّ خِلاَفًا وَقَعَ تُجَاهَ رِضًا الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ بِمِقْتَلِ الخَلِيْفَةِ الثَالِثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَطَائِفَةٌ تَقُوْلُ بِأَنَّهُ نُقِلَ عَلَى لِسَانِهِ: مَا سَرَّيْ، وَلَا سَاءَيْ 139!! كَمَا نُقِلَ عَنْهُ بِأَنَّهُ تَحَسَّرَ، وَعَنَّفَ الْحَسَنَ وَالحُسَيْنَ!! وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ خَذَلَهُ، وَتَرَكَهُ بَعْدَ مَا أَجْهَدَ، وَاسْتَقْصَى فِي النَّصِيْحَةِ دُوْنَ
مَا فَائِدَةٍ.
138
1. رَاجِعْ: البِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ (208/ 7).
134. رَاجِعْ: مُصَنَّفَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (162/ 14) بِرَقْمِ (38670)، جَاءَ: مَا قَتَلْتُهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ،
وَمَا سَاءَني.
78