شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٠٠100
شرح الصدور
الآية: 31
ج) من العلماء من أوّل تأويلا حسنا فقال: المراد بمن النساء اللائي يشبهن المؤمنات في الحصانة والعفاف، بينما تلك اللواتي تكون لهن صلة وثيقة بالمرأة المسلمة بالتجاور أو تبادل المنافع بخدمة ونحوها، فالعبرة عند هؤلاء ليس هو الاختلاف الديني، بل هو الاختلاف الخلقي والسلوكي.
وقد رجح هذا القول كلّ من الإمام المودودي والشيخ بيوض رحمهما الله. ويؤيّد رأيهما الواقع المعيش، فكم من نساء مسلمات ممن لا حياء لهن ولا دين أوقعن غيرهن في الفواحش بمختلف الأساليب، إذ جررن كثيرا من العفيفات الطاهرات إلى شباك الدجالين والمشعوذين، ونصبن لهن الأحاييل ليقعن في أحضان
الفجار والفسقة.
يقول الشيخ الإمام بيوض في تفسيره "في رحاب القرآن" لسورة النور يقول: "فما أحسن تفسير من فسر الآية بالطيبات العفيفات اللاتي يؤمن جانبهن، ولا يخاف منهن على المسلمات سوء بدخولهن عليهن ولو كن يهوديات أو نصرانيات، أما الفواسد فلا يدخلن على المسلمات ولو نسبن إلى الإسلام نسبة تقليدية جغرافية، وهذا تفسير مهم للآية يتمشى مع حرص الإسلام على طهارة المسلمة، وحصانتها، ويتمشى مع الواقع