شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
شرح الصدور
الآية: 35
عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ، مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
ب) - التحقيق اللغوي:
نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ: النور: الضياء الذي تظهر به الأشياء فهو ظاهر بنفسه مُظهر لغيره. وإطلاق السماوات والأرض في تعبير القرآن يعني الكون كله في سفليه وعلويه. كمشكاة المشكاة: هي فرجة في حائط غير نافذة تجمع ضوء
المصباح. ودُرِّي: أي هو كالدِّر في شدة لمعانه. ولا شَرْقِيَّة وَلا ربية: أي أنها ملء ضوء الشمس والهواء لا تحجب عنه في صباح أو مساء كالتي تكون في الصحراء أو على رؤوس الجبال. وقد استمد أبو تمام المثل لممدوحه حين عاب عليه جلاس الخليفة،
إذ قالوا: الخليفة هو أعظم من المثل الذي جئت به فقال لتوه: لا تنكروا ضربي له مثلا شرودا في الندى والبأس مثلا فالله قد ضرب الأقل لنوره من المشكاة والنبراس
ج) - بين يدي النص:
لقد رأي الإمام ابن عاشور خلافا لجمهور المفسرين، رأى أن