شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الآية: 35

تفسير سورة النور

121

{وَلَقَدَ اَنزَلْنَا إِلَيْكُمُ عَآيَات مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ:

لقد تكرّر هذا الإخبار الإلهي في بيان فضله ورحمته بخلقه بإنزال أحكام شريعته مفصلة واضحة لتحقق لهم السعادة الدنيوية في محيط الأسرة وعش الزوجية. تكرّر ذلك للدلالة على حساسية الموضوع وأهميته عند عند الله، وقد تضمن نوعا من التوبيخ والتهديد إن ترك الناس تلك الأحكام واتبعوا في ذلك أهواءهم أو أهواء. رؤسائهم وكبرائهم بغير ما أنزل الله، إذ ذكرنا الله بسوء مصيرهم وعاقبة أمرهم، فمن الواجب على عباده المتقين أن يعوا ويتدبروا ما أنزل الله عليهم من تلك الأحكام ويعملوا بمقتضاها، والمراد بما كل ما تقدم من أول السورة حتى هذه الآية الكريمة، والله أعلم.

النور من أسماء الله الحسنى تعرف آثار الله فينا

أ) - النص:

اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالارْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحُ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّقٌ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَرَكَةٍ رَبِّتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةِ وَلَا عَرَبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْلَا تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورُ