شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
ولا
بيع
شرح الصدور
الآية: 36 - 38
بها في المساء، ثم استعمل لكل خروج في دينك الوقتين. وتجارة: فالتجارة: جلب السلع وعرضها للبيع، أما البيع فيشمل كل ما يبيعه الإنسان ولو لم يكن تاجرا. تَتَقَلبُ فيه القُلُوبُ والأَبْصَارُ: كناية عن خوفها واضطرابها لهول يوم القيامة. وبغير حساب: بمعنى الكثرة والوفرة، وإلا فكلّ شيء عند الله مقدّر
محسوب. قال تعالى: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِّن خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (الأنبياء: 47).
ج) - البيان والتفسير:
تعددت آراء المفسرين في تحديد متعلق الجار والمجرور: ويرجح الإمام ابن عاشور أنه ظرف مستقر هو حال من قوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاة. يقول: يشير إلى أن "ثور" في قوله: ومَثَلُ نُوره له مراد منه القرآن، فيكون هذا الحال تجريدا للاستعارة التمثيلية بذكر ما يناسب الهيئة المشبهة أعني هيئة تلقي القرآن وقراءته وتدبّره بين المسلمين مما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله