شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الآية: 36 - 38
ضرب
تفسير سورة النور
129
النور: {فَوَيْلٌ
للْقَاسِيَة قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ الله له (الزمر:22). وقد الله هذا المثل لنوره حتى يقرب للأفهام تلك الحقائق المجردة علهم ينتفعون بها، والله وحده يعلم المهتدي إلى ذلك النور من غيره. وقد علمنا كيف ندعوه تعالى لنقتبس من أنواره فنقول: رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(التحريم: 8)، والله أعلم.
أ) - النص:
من صفات المهتدين بنور الله
في بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُةِ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تلهيهم تجرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمَا تَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالابْصَرُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ
مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ، وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
ب- التحقيق اللغوي:
الْغُدُو: وقت البكور أو عند خروج الناس إلى أعمالهم. والاصاله: مفرده أصيل، آخر النهار، ويقال: الغدو والرواح. عبر العرب به عن خروج الرعاة بأغنامهم في الصباح ورجوعهم