شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
شرح الصدور
الآية: 39 - 40
ب- التحقيق اللغوي:
كَسَرَاب: السراب أو الآل ما يراه المسافر كالماء من بعيد في أرض مستوية عند اشتداد الحرّ حتى لكأنه بركة ماء، وهو يلتصق بالأرض، بينما الآل يرتفع عنها في وقت الضحى. قال
الشاعر:
فلمّا كففنا الحرب كانت عهودهم
كلمح سراب بالفلا متألق
بقيعة: ما أنبسط من الأرض واتسع ولم يكن فيه نبت، قيل: هي جمع قاع كحبيرة جمع حبار، وقيل: هو مفرد، غلب لفظ الجمع فيه، ويقال في الجمع: أقوع وأقواعٌ وقيعان الظُّمْانُ: العطشان، يجمع على ظماء وعطاش، وقد تخفف همزته فيقال: الضّمان. {فَوَفَّاهُ حِسَابَه: أخذه كاملا لا عفو فيه. ولي: نسبة إلى اللجة - بضم اللام - وهي معظم الماء وبالفتحة اللجة الصحبُ في أصوات الناس. ويقال: التج الأمر إذا عظم واختلط، والجمع لُجَج. {وَيَغْشَاهُ مَوْجٌ: أي يعلوه ويتراكم الموج بعضه على بعض. ولَمْ يَكَدْ يَرَهَا: فسّرها اللغويون على أوجه منها: لم يرها و لم يكد، لم يرها تماما، لم يطمع أن يراها، لم يرها إلا بعد
جهد، وأرجح الأقوال: لم يقارب رؤيتها.