شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

شرح الصدور

الآية: 39 - 40

إن كثيرا من جمهورنا الساذج يروّج لهذه الأفكار ظنا منه أن واقع المسلمين هو الصورة الحقيقية للإسلام، وبالتالي هو يحكم عليه بأن عهده قد ولّى، وأن نظامه لم يعد صالحا للتقدم الحضاري الذي نصبو إليه، فلنأخذ من ديننا الجانب العقائدي والانتمائي مع شيء من طقوس العبادات، وأما الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فلنتبع فيه أنظمة القوم لعلنا نبلغ

شأوهم في يوم ما.

وفي مثل هذه الأمثال والتشابيه تذكرة لأولي الألباب، وإجابة مقنعة لمن يميز بين الخطأ والصواب.

د) - البيان والتفسير:

يقول تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَاب بقيعَة يَحْسَبُهُ الظمانُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا:

الله

بعد أن ضرب الله المثل لنوره وكيف تستنير به قلوب المؤمنين الصادقين وتنتفع بهداية وفق مشيئة الله وعلمه انتقل النص إلى مقابلتهم بحال الكفّار والمنافقين أولئك الذين ختم الله على قلوبهم حين تنكروا لرسول الله الذي بعثه الله نورا وأنزل عليه نورا،

وليس إلا القلوب مستودعا لهذا النور، وسواء أقرت الألسن أم