شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٦16
شرح الصدور
الآية: 02
أركانها من الداخل أو الخارج، وتفرض الآداب السلوكية للفرد المؤمن وهو يعيش بين أحضان الأسرة زوجا أو ابنا أو خادما، أو تربطه بالأسرة علاقة الجوار والتعايش في المجتمع الواحد، وتجتت جذور الفاحشة إذا ما استعلن شرها وثبتت ممارستها ثبوتا شرعيا لا لبس فيه، ثم تسدّ الذريعة أمام الوقيعة في العرض والشرف بأحكام زاجرة حسا ومعنى بجلد القاذف وردّ شهادته، وتربط كل ذلك بإذعان المؤمن وطاعته الله ورسوله، وأن الله له ملك
السماوات والأرض وهو بكل شيء عليم.
والتعقيب بقوله تعالى: {العَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ هو لإلهاب المشاعر والتحريض على الفهم والتدبّر في ما شرعه الله من الأحكام وسنّه
من الآداب، والله أعلم.
أ) - النص:
حد الزني، وموقف المؤمنين منه
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُ وأكُلَ وَحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا
رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ