شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

شرح الصدور

الآية: 51 - 52

الخوف وحده، بل هي أخص من التقوى ومن الخوف.

يقول الدكتور الشرباصي في كتابه القيم موسوعة أخلاق القرآن: "وقد فرّقوا بين الخوف والخشية، فقالوا إن الخوف خشية سببها ذل الخاشي، وأن الخشية سببها عظمة المخشي، ولذلك كان العلماء بالله أكثر خشية، لأنهم عرفوا عظمة الله فخافوه، لا بل لعظمة جانب الله، والعبد إذا نظر إلى نفسه وجدها

لذل

منهم،

في غاية الضعف فيشعر بالخوف، وإذا نظر إلى حضرة الله رآها في غاية العظمة فيشعر بالخشية ودرجة الخشية فوق درجة الخوف

وإن قربت منها واتصلت بها".

وتقول ربيعة العدوية في معنى الحب الإلهي:

كلهم يعبدون من خوف نار ويرون النجاة حظا جزيلا أو بأن يسكنوا الجنان فيحظوا بقصور ويشربوا سلسبيلا ليس لي في الجنان والنار حظ أنا لا أبتغي بحبي بديلا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: حصر حصر الله الفلاح في هذا الصنف

الله

من الخلق، لأن ما سوى الله باطل وعرض زائل، وقد ذكر مواصفات كثيرة للمفلحين من عباده وتتلخص كلها في صفنتي الخشية الله وتقواه، متعنا الله بمحبته ورضاه، والله أعلم.