شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٧١الآية: 55
تفسير سورة النور
171
يعجبون لدقة ساعديه بعد أن تاب قال الرسول عن ساعديه: «كيف بهما في سواري كسرى؟ وقد ألبسهما إياه عمره
بعد فتح فارس فصدقت بذلك تنبؤات الرسول. (1)
وإن كان الخطاب في الآية الكريمة، يتوجه أولا وبالذات إلى الرعيل الأولى، وقد أنجز الله لهم ما وعد كما تقدم فالحكم فيها عام لجميع المسلمين، وإن كان واقعهم اليوم لا تنطبق عليه الآية الكريمة، لأن ذلك الوعد مشترط فيه:
أ) - أن تكون الحكومات قائمة بحق الاستخلاف عن الله وفق شريعته الغراء، لا مكان فيها لحاكمية غير الله في تدبير شؤون
الحياة.
ب أن يلتزم المسلمون بحق عبادة الله وحده التزاما كاملا لا
مكان فيه لنفاق أو شرك.
يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلكَ
فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ:
وهذا التحذير البالغ من الكفر بعد الإيمان يشمل نوعي
- أخرج الحديث الإمام البيهقي في دلائل النبوءة.
الكفر،