شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

شرح الصدور

الآية: 55

أي كفران نعم الله، أو إنكار هدي السماء كلية، فإن حكم الفسق هو الأنسب لكليهما، غير أن العقوبة الإلهية تختلف بين الحالتين، فقد يمكن الله لغير المسلمين تمكين غلبة وطغيان إلى حين كما أصبح عليه أعداء الإسلام اليوم في أوروبا وأمريكا، ولكن لا يصح أن نسقط عليهم معنى الآية الكريمة، وذلك لافتقادهم العنصر الإيماني الصحيح، فما ذلك إلا من تداول الأيام بين الناس. كما أن المسلمين الجغرافيين اليوم هم في تبعية وذلة لخصومهم لأنهم لم يمكنوا لدين الله و لم يخلصوا العبادة لله وفق ما اشترطه الله عليهم في هذه الآية الكريمة.

وعلى اعتبار الكفر بنوعيه، فإن المتصف بأي نوع منهما هو في حكم الله فاسق لا يمكن أن يتحقق له وعد الله، ولا أدلّ على

ذلك اليوم من حالة الخوف والام حالة الخوف والاضطراب وكثرة الفتن

والمواجهات، والله عاقبة الأمور.

والله أعلم