شرح الصدور لتفسير سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
شرح الصدور
الآية: 56 - 57
عليها لعشر، ويأمرنا بإخراج الزكاة حتى من مال الأولاد اليتامى وأن نتحر فيها حتى لا تأكلها الزكاة، فهما الركنان اللذان يلزمان
الموحد منذ صغره وفي حداثة سنه".
ثم عمّم الطاعة للرسول في كل ما يبلغه عن الله تعالى إذ لم يعين لنا ما نطيعه فيه، وقد بين الله تعالى كيفية تلك الطاعة في قوله: {وَمَا عَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا له (الحشر: 7). ونحن بذلك نرجو رحمة الله في الدنيا والآخرة، ومن بديع التأملات الربانية للشيخ الإمام بيوض -رحمه الله- في ذكر بحالات رحمة الله عند تفسيره لهذه الآية أن قال: "فإننا متى فعلنا ذلك رجونا رحمته ورحمته وإن عمت الخلق في الدنيا ولكنها في الآخرة تخص أهل طاعته كما قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ فَسَأَكتُبُها للذينَ يَتَّقُونَ ويُوتُونَ الزَّكَاةَ وَالذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُومِنُونَ (الأعراف: 156). فهم وحدهم يستحقون رحمة الله
الدائمة" (1)
ولاَ تَحْسَبَنَّ الذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَيسَ الْمَصِيرُ: فما أنسب هذه الآية الكريمة للحالة
- إبراهيم بيوض، في رحاب القرآن تفسير سورة النور": ص 137.
-1