شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الآية: 58 - 59

تفسير سورة النور

181

أو أطفالهم. وقد أرشد الرسول أن نجعل صلاة العشاء آخر أعمالنا، غير أن التقليد الأعمى يجعل الكثير منا يسهر الليل حتى منتصفه أو أكثر، ثم هو لا يقوم لصلاة الفجر في وقتها، وإذا قام

فهو يعود إلى النوم بعدها.

وقوله تعالى: ثَلَاثُ عَوْرَات لَكُمْ، أي هي أوقات يختل فيها تستركم فلا يليق لأحد أن يراكم فيها، لأن العورة يحرم النظر

إليها.

لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ: أما في غير تلك الأوقات الثلاثة فليس عليكم إثم ولا ذنب ولا على العبيد والأولاد أن يدخلوا عليكم لأن وضعيتكم تكون عادية مما تقتضيه خدمة البيت من الممارسات اليومية، فيطوف بعضكم على بعض

فلا يكون تكرير الاستئذان في كل مرة.

كَذَلكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: أي مثل ذلك التبيين الواضح يشرع الله لكم الأحكام التي تنظم علاقاتكم والله عليم بطبائع نفوسكم حكيم في تدبير شؤونكم بما هو

الأصلح.

{وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذَنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ