شرح الصدور لتفسير سورة النور محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

شرح الصدور لتفسير سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

شرح الصدور

الآية: 61

نفي الحرج عن كيفية أكلنا في جماعة أو متفرقين. {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ: لأن تسليمك على أخيك المسلم يكون سببا لتسليمه عليك، فكأنك بذلك تسلّم على نفسك. وتحيَّةٌ مِّنْ عند الله مُبَارَكَة طيبة: التحية أصلها من الحياة، لأن العرب قبل الإسلام يقولون: حياك الله وبياك"، فجاء الإسلام فرفعها إلى طلب السلامة للمؤمن دنيا وأخرى بقولنا: "السلام عليكم"، وكونها من عند الله أي هي عظيمة القدر، ووصفها بالطيب والبركة أي الزكاء والنماء للمسلّم عليهم.

ج) - البيان والتفسير:

يذكر في سبب النزول ما روي عن ابن عباس نا أنه لما أنزل الله تعالى: {وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ (البقرة: 188). تخرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزمني والعرج وقالوا: الطعام أفضل الأموال، وقد نهى الله تعالى عن أكل المال بالباطل، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد من أقربائه وأصدقائه ما لم يأذن له بذلك أو يدعه إلى الطعام في بيته، فأنزل الله هذه الآية: {وَلَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَاكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُم.